خاص – إنسان
أسماء البلتاجي لا تزال حاضرة.. وملف المحاسبة لم يُغلق
الضحايا في الواجهة.. والمعتقلون في قلب التغطية
روايات وأرقام متعددة تعيد رسم مشهد 14 أغسطس
من إسطنبول إلى هولندا.. الذكرى تتجاوز حدودها
حظيت الذكرى الثالثة عشرة لأحداث رابعة باهتمام واسع في الإعلام التركي، إذ تناولتها الصحف والمواقع الإخبارية من زوايا متعددة؛ استعرض بعضها التسلسل السياسي الذي سبق فض الاعتصام، بينما ركز بعضها الآخر على الضحايا والمعتقلين وتداعيات الأحداث، وتوقفت تغطيات أخرى عند المساءلة والعدالة الانتقالية، و عند القصص الإنسانية للضحايا وأسرهم.
وامتد الاهتمام إلى الفعاليات التي نظمها مصريون ومتضامنون خارج مصر لإحياء الذكرى الثالثة عشرة، وما رافقها من مطالبات بالإفراج عن المعتقلين ومحاسبة المسؤولين، إلى جانب حضور القضية على منصات التواصل الاجتماعي، بما يعكس استمرار أحداث رابعة في الذاكرة الإعلامية والسياسية التركية بعد 13 عامًا على وقوعها.
القرار: رابعة من إسطنبول.. المعتقلون في قلب الذكرى
نشرت صحيفة القرار تقريرًا بعنوان «الذكرى الـ 13 لمذبحة رابعة.. دعوة في إسطنبول تطالب بالإفراج عن المعتقلين في مصر»، تناولت فيه فعالية نظمتها منصة التضامن الإسلامي في منطقة سراج هانة بإسطنبول، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لأحداث رابعة، والتي وصفتها الصحيفة بالمجزرة التي أعقبت الانقلاب العسكري في مصر عام 2013.
وأشارت الصحيفة إلى أن الفعالية، التي أقيمت تحت شعار “الحرية للأسرى المسلمين في سجون مصر”، ركزت على قضية المعتقلين السياسيين، ولا سيما أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، كما أُشير خلالها إلى الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، الذي أُبعد عن منصبه عقب الانقلاب وتوفي لاحقًا داخل السجن.
وبحسب «القرار»، شدد موراج آيار في كلمته على ضرورة استمرار التضامن مع المعتقلين السياسيين في مصر، مستذكرًا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وشخصيات إسلامية أخرى تقبع في السجون، فيما قال حمزة تركمان إن قضية المعتقلين ينبغي أن تكون من أولويات المسلمين والمدافعين عن حقوق الإنسان، واصفًا انقلاب 2013 بأنه “ظلم واضح وضوح الشمس”. كما دعا الحكومة التركية إلى طرح قضية حقوق المصريين والمعتقلين في المحافل المختلفة، معتبرًا الدفاع عنهم “مسألة مسؤولية وشرف”.
ونقلت الصحيفة عن مدحت الحداد، رئيس اتحاد الجمعيات المصرية، قوله إن المشاركين في احتجاجات رابعة كانوا يطالبون بعودة محمد مرسي إلى منصبه وبالحرية، مشيرًا إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى عقب التدخل، وإلى استمرار غموض مصير بعض الأشخاص.
وأفردت الصحيفة جانبًا من تغطيتها لمشاركة ثناء البلتاجي، زوجة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي، التي تحدثت عن ابنتها أسماء، قائلة إنها فقدت حياتها خلال أحداث رابعة، كما استعرضت الظروف التي مرت بها أسرتها، مشيرة إلى أن نجلها أنس دخل السجن في سن العشرين، وأنه يبلغ حاليًا 33 عامًا، وأنها لم تتلقَّ أخبارًا عنه منذ فترة طويلة.
وذكرت «القرار» أن البلتاجي تحدثت عن أكثر من 50 ألف محتجز لأسباب سياسية في السجون المصرية، بينهم نحو ألفي امرأة، ونقلت عنها أن المشاركين في الفعالية لم يأتوا إلى سراج هانة «للبكاء والنحيب»، وإنما للتأكيد على عدم ترك المعتقلين وأسرهم وحدهم، وعلى استمرارهم في النضال وعدم الاستسلام لليأس. كما تناولت أوضاع المعتقلين والقيود المفروضة على حقوقهم في الرعاية الصحية والتواصل وزيارة أسرهم، مع تركيز خاص على المسنين والمرضى.
وتطرقت البلتاجي، بحسب الصحيفة، إلى أوضاع غزة وتركستان الشرقية، مؤكدة ضرورة عدم نسيان انتهاكات حقوق الإنسان فيهما، وأشارت إلى العاملين في المجال الصحي المحتجزين في غزة، معتبرة أن قضية المعتقلين السياسيين في مصر والمعتقلين في غزة تندرج، من وجهة نظرها، ضمن قضية واحدة تتعلق بحقوق الإنسان.
وفي السياق نفسه، شدد نجم الدين إرماك على مواصلة التضامن من أجل إطلاق سراح المعتقلين في السجون المصرية، مؤكدًا أنهم «لن ينسوا إخوانهم ولن يتخلوا عنهم» وسيواصلون النضال من أجل حريتهم. كما تطرق إلى المعتقلين الفلسطينيين، معلنًا تضامنه مع القافلة البرية التي انطلقت دعمًا لغزة.
واختتمت الفعالية، وفق «القرار»، بأداء صلاة العشاء وقراءة دعاء القنوت للمعتقلين السياسيين في السجون المصرية، وللمسلمين الذين قالت الصحيفة إنهم يتعرضون للضغط في مناطق مختلفة، قبل أن تختتم بترديد هتافات تطالب بالإفراج عن المعتقلين في مصر.
دوغرو خبر: من الانقلاب إلى رابعة
تناولت صحيفة “دوغرو خبر” في تقريرها بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لرابعة، مسار الأحداث السياسية في مصر منذ تنحي حسني مبارك، مرورًا بالانتخابات البرلمانية والرئاسية وفوز محمد مرسي، وصولًا إلى عزله في يوليو/تموز 2013 وأحداث مجزرة رابعة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الانتخابات البرلمانية التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 أسفرت عن حصول حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، على 47 بالمئة من الأصوات، وفوز الجماعة بـ 235 مقعدًا من أصل 508 مقاعد في مجلس الشعب.
وأضافت أن محمد مرسي فاز في الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران 2012 بنسبة 51.73 بالمئة من الأصوات، ليصبح، بحسب الصحيفة، خامس رئيس لمصر وأول رئيس منتخب لها.
وقالت «دوغرو خبر» إن نجاح الأحزاب الإسلامية في الانتخابات أثار تحركات داخلية وخارجية، واتهمت الجيش بالعمل على تأجيج الانقسامات بين القوى السياسية، كما تحدثت عن استغلاله سيطرته على الموارد الاقتصادية في افتعال أزمات وتمهيد الطريق أمام التدخل العسكري.
واستعرضت الصحيفة كذلك الصعوبات التي واجهها مرسي خلال فترة حكمه، مشيرة إلى الاحتجاجات ومحاولات القضاء منع الإصلاحات التي كان يسعى إليها، وإلى الاستفتاء على الدستور، قبل أن تتصاعد الاحتجاجات وصولًا إلى تدخل الجيش.
وذكرت أن الجيش منح مرسي في الأول من يوليو/تموز 2013 مهلة 48 ساعة لحل الأزمة، ثم أعلن عزله بعد انتهاء المهلة، مؤكدة أن مرسي، رغم حصوله على نحو 52 بالمئة من الأصوات، لم يحكم البلاد سوى عام واحد.
وانتقلت الصحيفة إلى الاحتجاجات المناهضة للانقلاب، مشيرة إلى مقتل أكثر من 50 شخصًا أمام مبنى الحرس الجمهوري في 8 يوليو/تموز، ثم مقتل 80 شخصًا في 17 يوليو/تموز خلال هجوم على مناهضين للانقلاب أمام مسجد رابعة.
وعن 14 أغسطس/آب، قالت الصحيفة إن الجيش طالب المحتجين بإخلاء الميادين قبل أن يبدأ هجومه على المعتصمين، مشيرة إلى إحراق الخيام والمستشفيات الميدانية، وأشارت أن الجنود دهسوا جثث القتلى وأحرقوها، كما قالت إن مسجد رابعة أُحرق، وإن 700 متظاهر، بينهم أطفال ونساء، ظلوا محتجزين داخل مسجد الفتح بالقاهرة ليوم كامل.
كما سلطت الضوء على مقتل أسماء البلتاجي، مشيرة إلى أنها كانت تبلغ 17 عامًا وقُتلت برصاص قناص، وذكرت تسجيلات قالت إنها تظهر شخصًا يشير إليها قبل إطلاق النار عليها.
وفي سياق حديثها عن الدعم الخارجي، قالت الصحيفة إن منفذي الانقلاب كانوا يحظون بدعم غالبية دول الخليج والأردن، وإن معارضة الإخوان المسلمين تحولت، خصوصًا في السعودية والإمارات، إلى سياسة إقليمية.
وأضافت أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والغرب عمومًا، باستثناء قطر وتركيا، أصدرت منذ اليوم الأول تصريحات تقبل بإدارة السيسي، بحسب ما أوردته.
وفيما يتعلق بما بعد الانقلاب، ذكرت الصحيفة أنه أُلقي بـ 60 ألف شخص في السجون منذ 14 أغسطس/آب 2013، وأن المحاكمات استمرت حتى الوقت الراهن، مع صدور أحكام بالإعدام بحق آلاف الأشخاص، بينهم محمد بديع ومحمد البلتاجي.
واختتمت تقريرها بالحديث عن وفاة محمد مرسي داخل قاعة المحكمة في 17 يونيو/حزيران 2019، معتبرة أن وفاته جاءت نتيجة التعذيب وعدم توفير الظروف الصحية اللازمة له، ووصفتها بأنها “شهادة” داخل “محكمة الانقلابيين”
ميبا نيوز: المعتقلون وملف العدالة الانتقالية
نشرت ميبا نيوز تقريرًا بعنوان: “في الذكرى الـ 13 لمجزرة رابعة.. عائلات المعتقلين تطالب نظام السيسي بالإفراج عن السجناء السياسيين”، تناولت فيه دعوة جمعية عائلات المعتقلين المصريين السلطات المصرية إلى الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وبدء عملية شاملة لإطلاق سراحهم.
وأوضحت الصحيفة أن الجمعية طالبت بالإفراج عن الأشخاص الذين لا يزالون في السجون على خلفية القضايا المرتبطة بأحداث رابعة، مشيرة إلى مرور 13 عامًا على فض قوات الأمن المصرية الاحتجاجات المناهضة للانقلاب في ميداني رابعة والنهضة .
وقالت إن الجمعية أكدت أن المشاركين في الاحتجاجات التي وصفتها بالسلمية جرى لاحقًا تحويلهم إلى «متهمين ومجرمين»، مشيرة إلى استمرار محاكمة أعداد كبيرة منهم، ومن بينهم 51 شخصًا في قضية «غرفة عمليات رابعة»، و739 شخصًا في قضية فض اعتصام رابعة.
وذكرت الصحيفة أن التدخل الأمني أسفر، عن مقتل ما لا يقل عن 900 متظاهر مناهض للانقلاب، معتبرة الواقعة واحدة من أكبر المجازر في تاريخ مصر الحديث.
كما تناولت أوضاع المعتقلين، ونقلت تقديرات منظمات حقوقية تتحدث عن أكثر من 60 ألف معتقل رأي، بينهم أكثر من ألف امرأة، إضافة إلى تقدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إجمالي عدد المعتقلين في مصر بنحو 120 ألفًا حتى مارس/آذار 2021، بينهم 65 ألف معتقل سياسي.
وتحدثت الصحيفة عن مشكلات داخل السجون، من بينها ضعف الخدمات الصحية وسوء التغذية والتهوية والقيود على زيارات الأسر واكتظاظ الزنازين.
وفي ختام التقرير، نقلت «ميبا نيوز» عن جمعية عائلات المعتقلين دعوتها إلى اتخاذ خطوات في إطار العدالة الانتقالية المنصوص عليها في المادة 241 من الدستور المصري، بما يشمل الكشف عن الحقيقة والمساءلة والمصالحة وتعويض الضحايا.
وأشارت الصحيفة إلى أمل الجمعية في أن تمثل ذكرى رابعة بداية جديدة نحو “مصالحة وطنية شاملة وعدالة انتقالية” في مصر.
دنيا بولتاني: أرقام الضحايا وتعدد الروايات
تناول موقع دنيا بولتاني أحداث رابعة من زاوية أعداد الضحايا وتعدد التقديرات، فنقل عن هيومن رايتس ووتش أن 817 شخصًا على الأقل قتلوا في ميدان رابعة وحده، مع احتمال تجاوز العدد ألف شخص، فيما قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من 900 شخص قتلوا خلال فض اعتصامي رابعة والنهضة.
واستعرض الموقع الخلفية السياسية للأحداث، بدءًا من الإطاحة بحسني مبارك عام 2011، مرورًا بالانتخابات وصعود حزب الحرية والعدالة، ثم انتخاب محمد مرسي، وصولًا إلى تدخل الجيش وعزله في يوليو/تموز 2013.
وأشار إلى أن ميدان رابعة أصبح أحد أكبر مراكز الاحتجاج، حيث اعتصم آلاف من أنصار مرسي مطالبين بعودته إلى منصبه، فيما تحول ميدان النهضة إلى مركز آخر للاحتجاجات.
وعن يوم الفض، قال الموقع إن قوات الأمن دخلت الميدانين باستخدام مركبات مدرعة وآليات، مع إفادات عن استخدام الغاز والأسلحة، وتحدثت تقارير صحفية وحقوقية عن استمرار العملية لساعات واحتراق الخيام وبعض المنشآت.
ونقل «دنيا بولتاني» عن هيومن رايتس ووتش توثيق مقتل 817 شخصًا على الأقل في رابعة، مع احتمال تجاوز العدد ألفًا، فيما وصفت المنظمة العملية بأنها «على الأرجح جريمة ضد الإنسانية». كما نقل عن منظمة العفو الدولية قولها إن ما لا يقل عن 900 شخص قتلوا وأصيب أكثر من ألف خلال فض الاعتصامين.
وأكد الموقع اختلاف أرقام الضحايا بين المصادر، مشيرًا إلى أن الأرقام الرسمية المصرية كانت أقل من تقديرات المنظمات الحقوقية، فيما قالت جماعات قريبة من جماعة الإخوان المسلمين إن أعداد القتلى تفوق الأرقام الرسمية وتقديرات المنظمات الدولية.
كما أشار إلى شهادات وصور تحدثت عن احتراق الخيام والجثث، وإلى استمرار النقاش حول تفاصيل الأحداث خلال السنوات التالية، قبل أن يتناول الاشتباكات التي شهدتها مدن مصرية أخرى عقب الفض وإعلان حالة الطوارئ وحظر التجول.
وفي ملف المحاسبة، نقل الموقع عن هيومن رايتس ووتش قولها إن السلطات المصرية لم تضمن محاسبة قوات الأمن أو مسؤولي الدولة عن الأحداث، كما أشار إلى استمرار منظمة العفو الدولية في الدعوة إلى تحقيق مستقل وفعال.
واختتم «دنيا بولتاني» تقريره بالإشارة إلى استمرار حضور رابعة بوصفها رمزًا لدى أنصار محمد مرسي والأوساط المحيطة بجماعة الإخوان المسلمين، واستمرار المطالبات بإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين.
يني أكيت: «وصمة عار» في تاريخ مصر
نشرت صحيفة يني أكيت تقريرًا بعنوان: “وصمة عار سوداء في تاريخ مصر.. الذكرى الـ 13 لمجزرة رابعة”، استعرضت فيه الأحداث التي سبقت فض الاعتصام، بدءًا من الإطاحة بحسني مبارك وإجراء الانتخابات، وصولًا إلى انتخاب محمد مرسي ثم الانقلاب العسكري عليه.
وقالت الصحيفة إن جماعة الإخوان المسلمين حققت نجاحًا كبيرًا في الانتخابات، وإن محمد مرسي فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت يومي 16 و17 يونيو/حزيران 2012، ليصبح أول رئيس منتخب لمصر.
وأشارت إلى استمرار التوتر السياسي والاحتجاجات بعد الانتخابات، وقالت إن حكم مرسي انتهى في 3 يوليو/تموز 2013 إثر انقلاب عسكري قاده عبد الفتاح السيسي، وإن الاحتجاجات المناهضة للانقلاب تصاعدت بعد ذلك.
ووصفت «يني أكيت» اعتصام رابعة بأنه أوسع الاحتجاجات المناهضة للانقلاب، وقالت إن الهجوم على رابعة والنهضة بدأ صباح 14 أغسطس/آب عقب صلاة الفجر، باستخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة والقناصة والمركبات العسكرية، مع إحراق الخيام واللافتات والأماكن التي كان المعتصمون يقيمون فيها.
وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من ألف مدني قتلوا خلال المجزرة، مضيفة أن جثث عدد من المدنيين أُحرقت وأزيلت باستخدام الآليات الثقيلة، كما قالت إن عشرات المدنيين الذين لجأوا إلى المساجد في رابعة والنهضة قتلوا خلال الهجمات.
واختتمت تقريرها بالتأكيد على أن العدد الحقيقي للقتلى في مجزرتي رابعة والنهضة لم يُعلن.
إيلك خبر: أسماء البلتاجي وذاكرة رابعة
ركزت صحيفة إيلك خبر في تقريرها بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لرابعة على قصة أسماء البلتاجي، ابنة القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي، التي كانت تبلغ 17 عامًا عند مقتلها خلال أحداث رابعة.
وقالت الصحيفة إنها قُتلت برصاص قناص، وأوضحت أن تسجيلات مصورة أظهرت شخصًا يرتدي قبعة ويشير إليها باستخدام حقيبة صفراء، قبل أن يطلق القناص النار عليها ويغادر المكان.
وأضافت أن أسماء كانت من بين آلاف الأشخاص الذين قتلوا خلال فض اعتصامي رابعة والنهضة، مشيرة إلى أن العدد الحقيقي للقتلى لم يُعلن بشكل دقيق.
كما تحدثت «إيلك خبر» عن الدعم الخارجي الذي قالت إن منفذي الانقلاب حصلوا عليه، مشيرة إلى دعم معظم دول الخليج والأردن، وإلى تحول معاداة الإخوان المسلمين، بحسب الصحيفة، إلى سياسة إقليمية.
وأشارت كذلك إلى استمرار المحاكمات وصدور أحكام بالإعدام بحق آلاف الأشخاص، بينهم محمد بديع ومحمد البلتاجي.
ميرات خبر: سؤال المحاسبة المؤجل
ركزت صحيفة ميرات خبر في تقريرها على مسألة المحاسبة بعد 13 عامًا من أحداث رابعة، وقالت إن مسؤولين كبارًا عن مقتل مئات الأشخاص لم يخضعوا لمحاكمة فعالة، بينما واجه العديد من الناجين أحكامًا قاسية.
وأشارت الصحيفة إلى مطالب منظمات حقوق الإنسان بإجراء تحقيق مستقل ودولي في أحداث رابعة، وتحديد المسؤولين ضمن سلسلة القيادة، ونقلت عن هيومن رايتس ووتش أن السلطات المصرية لم تحاسب أفراد قوات الأمن عن الأحداث.
وأضافت أن آثار الأحداث لم تقتصر على القتل، إذ أعقبتها حملات اعتقال واسعة شملت أنصار محمد مرسي وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين والصحفيين والنشطاء المناهضين للانقلاب، كما صدرت في محاكمات جماعية أحكام بالسجن والإعدام بحق مئات الأشخاص.
وربطت «ميرات خبر» ذلك بوفاة محمد مرسي داخل قاعة المحكمة في 17 يونيو/حزيران 2019، مشيرة إلى أن أسرته ومدافعين عن حقوق الإنسان أثاروا قضية ظروف السجن والرعاية الصحية.
واختتمت الصحيفة تقريرها بوصف ذكرى رابعة بأنها “جرح لا يلتئم في ذاكرة الأمة”، مشيرة إلى استمرار استخدام إشارة رابعة بوصفها رمزًا للمقاومة، ومعتبرة أن عدم نسيان رابعة يعني الدفاع عن إرادة الشعب والعدالة وكرامة الإنسان.
فوكوس بلس: دعوات المصالحة والعدالة الانتقالية
نشرت صحيفة فوكوس بلس تقريرًا بعنوان: “دعوات متصاعدة للمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية بعد 13 عامًا من رابعة”، وركزت فيه على الدعوات إلى معالجة ملف رابعة من خلال المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، إلى جانب التحقيق والمحاسبة.
وأشارت الصحيفة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين دعت في ذكرى المجزرة إلى حوار جاد يشمل القوى السياسية والمجتمعية ومؤسسات الدولة، وإلى مشروع للعدالة الانتقالية يضمن حقوق الضحايا وينهي معاناة المعتقلين وأسر القتلى.
كما أبرزت موقف حمدين صباحي، مشيرة إلى اعتذاره علنًا، في مطلع عام 2025، عن عدم معارضته في ذلك الوقت فض اعتصامي رابعة والنهضة، واعتبرت الصحيفة ذلك مؤشرًا على تغير تدريجي داخل جزء من المعارضة العلمانية والناصرية تجاه الاعتراف بما جرى باعتباره مجزرة والمشاركة في الدعوات إلى إغلاق هذا الملف.
وتناول التقرير كذلك تأسيس رابطة أسر المعتقلين المصريين في لندن، وخططها للتواصل مع المؤسسات داخل مصر وخارجها، والتحرك في المنصات الدولية والتنسيق مع الجهات التابعة للأمم المتحدة المعنية بالمعتقلين والمختفين قسرًا، ومتابعة المسارات القانونية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.
حق سوز: تفاصيل الفض وقصة أسماء
ركزت صحيفة حق سوز في تقريرها على تفاصيل العملية الأمنية لفض اعتصامي رابعة والنهضة، مشيرة إلى استخدام القوات المصرية مركبات مدرعة وجرافات وقوات برية وقناصة بالذخيرة الحية تمركزوا فوق أسطح المباني، وقالت إنهم هاجموا المعتصمين من عدة اتجاهات وأغلقوا طرق الهروب، بحسب شهود ومنظمات حقوقية.
وأبرز التقرير قصة أسماء البلتاجي، ابنة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي، التي كانت تبلغ 17 عامًا وقُتلت برصاص قناص.
ونقلت الصحيفة عن هيومن رايتس ووتش توثيق مقتل 817 شخصًا في رابعة وحدها، مع احتمال تجاوز العدد ألف قتيل بسبب الجثامين مجهولة الهوية والمفقودين، إضافة إلى مقتل 87 شخصًا على الأقل في ميدان النهضة.
كما ذكرت «حق سوز» أن ما بعد المجزرة شهد اعتقالات واسعة، مشيرة إلى إلقاء القبض على 60 ألف شخص على الأقل منذ 14 أغسطس/آب 2013، مع استمرار المحاكمات، قبل أن تتناول اتهام محمد مرسي في قضايا تتعلق بالتجسس لصالح حماس وقتل متظاهرين أمام قصر الاتحادية، ووفاته داخل قاعة المحكمة في 17 يونيو/حزيران 2019.
حق سوز: رابعة في شوارع هولندا
وفي تقرير آخر، تناولت حق سوز إحياء المصريين في هولندا الذكرى الثالثة عشرة لرابعة، تحت عنوان: “مصريون في هولندا يحيون الذكرى الـ 13 لرابعة ويطالبون بمحاسبة المسؤولين”.
وأشارت الصحيفة إلى تنظيم مظاهرتين في لاهاي وأمستردام لإحياء ذكرى من قُتلوا في فض اعتصامي رابعة والنهضة عام 2013، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الأحداث.
وقالت إن الفعالية في أمستردام بدأت أمام المحطة المركزية، ثم سار عشرات المعارضين السياسيين إلى ساحة دام، مرددين شعارات تطالب بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن فض الاعتصام، قبل أن تختتم الفعالية أمام القنصلية المصرية العامة.
وأبرزت «حق سوز» أن إحياء ذكرى رابعة تحول على مدار السنوات إلى مناسبة سنوية لأنصار الرئيس الراحل محمد مرسي والمعارضين للانقلاب العسكري الذي قاده عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن منظمات حقوق الإنسان وأسر الضحايا تتحدث عن مقتل أكثر من 10 آلاف شخص خلال عمليات الفض.
منصات التواصل: رابعة تستعيد حضورها
امتد حضور الذكرى الثالثة عشرة لأحداث رابعة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون ومغردون منشورات وصورًا تستعيد وقائع الأحداث، وتسلط الضوء على ملف حقوق الإنسان والمعتقلين في مصر.
وتنوعت المشاركات بين التذكير بالضحايا والمطالبة بالعدالة والمحاسبة، واستذكار الرئيس الراحل محمد مرسي والترحم عليه، إلى جانب تداول صور وقصة أسماء البلتاجي، التي قُتلت خلال فض الاعتصام وهي في السابعة عشرة من عمرها.
كما شهدت المنصات تداولًا واسعًا للصور والشعارات المرتبطة برابعة، بما يعكس استمرار حضور الذكرى في الذاكرة وتحولها إلى مناسبة سنوية يستعيد خلالها المتفاعلون الأحداث من زوايا إنسانية وحقوقية وسياسية.




المصادر والروابط
صحيفة القرار
https://2u.pw/bElvtO
صحيفة دوغرو خبر
https://2u.pw/CrhSrT
ميبا نيوز
https://2u.pw/pl3XPG
دنيا بولتاني
https://2u.pw/8e2VNq
صحيفة يني أكيت
https://2u.pw/ms3zlx
صحيفة إيلك خبر
https://2u.pw/sx6gSS
صحيفة ميرات خبر
https://2u.pw/p1Kyii
صحيفة فوكوس بلس
https://2u.pw/J0ejID
صحيفة حق سوز
https://2u.pw/UWlVAr
صحيفة حق سوز
https://2u.pw/PxLI2J




