غير مصنف

مصر: تواصل الدعاوى القضائية لإيصال لقاح كورونا إلى السجون

أقام فريق مكتب المحاماة الحقوقي المصري (دفاع)، لصاحبه خالد علي، الدعوى القضائية رقم 46278 لسنة 75 قضائية، الدائرة الأولى حقوق وحريات أمام محكمة القضاء الإداري، موكلاً عن كلّ من الصحفي هشام فؤاد، والنشطاء السياسيين سناء سيف، وأحمد دومة، وعلاء عبد الفتاح، والسياسي المصري عبد المنعم أبو الفتوح، والصحافي حسام مؤنس، والناشط رامي شعث، والبرلماني زياد العليمي، ضدّ رئيس الوزراء، وزير الصحة، وزير الداخلية، ومساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون المصريين، وطالبوا فيها بتسجيل رغبتهم في إدراج أسمائهم، وأسماء من يرغب من المودعين الآخرين بالسجون المصرية ضمن الحملة القومية للتطعيم ضدّ وباء كورونا.

وحسب ما جاء في بيان "دفاع"، فإنّ الموكلين الثمانية، تمسّكوا بحقهم في الحصول على اللقاح المضاد لكورونا، وطالبوا بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن منحهم اللقاح داخل مقار احتجازهم بالسجون المصرية، بما ترتب عن ذلك من آثار.

وكان فريق "دفاع" قد تقدّم بإنذارات للمطعون ضدّهم، إلّا أنهم لم يحرّكوا ساكناً، فرُفع الطعن لإلزامهم بتلقيح الطاعنين وكلّ من يرغب في ذلك من المودعين بالسجون المصرية.

وتنصّ المادة الـ 18 من الدستور المصري الصادر عام 2014، على أنّ "لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة… ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكلّ إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة".

وتنصّ المادة الـ 55 من الدستور على أنّ "كل من يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، ولا يكون حجزه أو حبسه إلّا في أماكن مخصّصة لذلك، لائقة إنسانياً وصحياً…"، وكذلك تنصّ المادة الـ 56، على أنّ "السجن دار إصلاح وتأهيل. تخضع السجون للإشراف القضائي ويحظر فيها كل ما ينافي كرامة الإنسان، أو يعرّض صحته للخطر.

وتأتي هذه الدعوى القضائية، في أعقاب  إنذار وجّهته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة مجتمع مدني مصرية)، نهاية إبريل/ نيسان الماضي، إلى وزير الداخلية المصرية، لمطالبته بتمكين نزلاء السجون من المحكومين والمحبوسين احتياطياً من اختيار التسجيل لتلقي لقاح كورونا داخل السجون وأماكن الاحتجاز على وجه السرعة، وذلك خشية على حياتهم وعلى الصحة العامة للمجتمع، في ظلّ تعاقب موجات أشدّ للفيروس، وتوالي ارتفاع الإصابات والوفيات، واحتراماً لحقّهم في الصحة كإحدى الفئات الأكثر عرضة للعدوى بسبب أوضاع الاحتجاز في أماكن مغلقة واستحالة التباعد الجسدي.

وقدّم محامو المبادرة، البلاغ نيابة عن الباحث بالمبادرة والسجين السياسي، باتريك جورج ميشيل زكى، المحبوس احتياطياً بمجمع سجون طرة على ذمة القضية 1766 لسنة 2019 أمن دولة عليا منذ فبراير/ شباط 2020.

وقالت المبادرة إنه بالرغم من محدودية كمية اللقاحات المتوافرة في مصر حتى الآن، فقد توسّعت وزارة الصحة أخيراً في توزيع اللقاح على مستوى الجمهورية لجميع الأفراد دون التقيد بإعطاء الأولوية للمجموعات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، ومنهم السجناء والمحبوسون احتياطياً.

وشدّدت المبادرة المصرية على أنّ إتاحة اللقاح للسجناء وتطعيمهم ليست رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل ضرورة وأولوية للصحة العامة، والتزام يقع على عاتق الحكومة.

المصدر   العربي الجديد 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى