دراسات

” لساها ثورة” .. ذعر يلاحق نظام السيسي

  • التشديد الأمني قبل ذكرى جمعة الغضب يؤكد أن الثورة ما زالت حية والنظام مرعوب منها
  • بيان لـ70 ناشطا:"العيش والحرية والعدالة الاجتماعية" لا تزال مطالب مشروعة للشعب
  • الاحتجاجات الفئوية والعمالية كانت حجر الزاوية في اندلاع ثورة 25 يناير.. وقد عادت مجددا
  • الانقلاب أغرق المصريين في التضخم والديون وارتفاع الأسعار بجانب اغتيال الحريات
  • نسب الفقر بين المصريين تتجاوز 55% بسبب السياسات الاقتصادية للسيسي وحكومته
  • مصر تعيش أسوأ مراحل تاريخها وتتصدر الدول الأكثر بؤسا في ظل حكم الثورة المضادة
  • 4300 شخص على الأقل لقوا حتفهم بأحكام الإعدام أو بالقتل خارج إطار القانون منذ 2013
  • المنصات الإعلامية الانقلابية ترتكب جرائم بحق الشعب أخطرها التحريض على القتل
  • الأوضاع الحالية للبلاد تبشر بموجة جديدة من الثورة ستأتي كضربة برق غير متوقعة

 

ملف خاص من إعداد: مركز إنسان للإعلام

 

"لساها الثورة" شعار جديد رفعه كثير من المصريين المنتمين للثورة المصرية في ذكراها ال11، ويأتي الواقع ليؤكد أن هذه الثورة مازالت حية في نفوس المصريين وأن النظام المصري ما زال مذعورا منها ومن أفكارها وأهدافها.

قبل أيام قليلة فقط، قال السيسي على هامش افتتاح بعض المشروعات في صعيد مصر: "لن أنسى ما حدث في 2011، والعناية الإلهية أنقذت 100 مليون مصري من الخراب والدمار.."

إنها الكابوس الذي يطارده، ويكفي أن الغضب الشعبي المكتوم بدأ يعبر عن نفسه في صورة احتجاجات عمالية وفئوية رفعت شعارات 25 يناير

في ملف شامل أعده "مركز إنسان للإعلام"، نرصد مظاهر ذعر النظام من هذه الثورة والذي حوّل  ميادين مصر بمختلف المحافظات لثكنات عسكرية، كما نرصد إرهاصات استكمال الثورة عبر استعراض الأوضاع التى آلت إليها مصر بعد الانقلاب وتأكيد جميع الأحرار أن الثورة قادمة لا محالة.

الميادين تحولت إلى ثكنات عسكرية

بالرغم من محاولات النظام المصري إظهارعدم اكتراثه بذكرى الثورة، إلا أن تصرفاته على أرض الواقع تؤكد رعبه من هذه الذكرى، فهو يتحسب للغضب الشعبي الذي وصل مداه بسبب الفشل العام الذي تعيشه مصر في مختلف مجالات الحياة .

ولذلك وجدنا النظام يحول ميادين مصر المرتبطة بثورة يناير، في مختلف المحافظات، إلى ثكنات عسكرية منذ الإثنين ليلة 25، وستستمرهذه القبضة الأمنية حتى نهاية الشهر الجاري خوفا من إحياء يوم جمعة الغضب، التي تصادف تاريخ اليوم 28 يناير، إذ انتشر في ميدان التحرير بالعاصمة القاهرة، المئات من ضباط وأفراد الشرطة الذين يرتدون زياً مدنياً، سواء من المنتمين للمباحث أو جهاز "الأمن الوطني"، بغرض سؤال المارة، خصوصاً الشباب، عن وجهتهم، والاطلاع على بطاقاتهم الشخصية، وما يحملونه داخل حقائبهم.

كما شهدت ميادين المحافظات تشديدا أمنيا مماثلا خاصة في ميدان القائد إبراهيم بالأسكندرية وميادين المحلة بالغربية وميادين دمياط ، والبحيرة وكفر الشيخ، كما شهدت ميادين محافظة الشرقية انتشارا أمنيا غير مسبوق .

كما شهدت ميادين محافظات الصعيد انتشارا أمنيا مماثلا خاصة في ميدان السواقي بالفيوم، ومعظم ميادين أسيوط ، وميدان المديرية ببني سويف ، وميادين المراكز بالمنيا ، وسوهاج وقنا، كما شهدت أيضا ميادين محافظة أسوان انتشارا امنيا كبيرا  .

    وعمدت أجهزة الأمن أيضاً إلى إيقاف جميع سائقي الدراجات النارية، للاطلاع على رخص القيادة والبيانات الشخصية، بمن فيهم العاملون في مجال توصيل الطلبات للمنازل، خوفاً من حدوث    أي عمليات "إرهابية" بالتزامن مع ذكرى الثورة، علماً أن هذه الإجراءات المشددة لم تقتصر على مناطق وسط العاصمة فقط، بل طالت العديد من المناطق الرئيسية في محافظتي القاهرة والجيزة مثل الهرم، والدقي، والعجوزة، والزمالك، وشبرا، والمطرية، وعين شمس.

كذلك، أصدرت الأجهزة الأمنية تعليمات مشددة لكلّ المقاهي في نطاق وسط القاهرة، تفيد بعدم تشغيل أي مباريات في بطولة كأس الأمم الأفريقية حتى نهايتها في 6 فبراير/شباط المقبل، وعلى وجه التحديد مباراة مصر وكوت ديفوار في الدور ثمن النهائي من البطولة، اليوم الأربعاء، وما يعقبها من مباريات للمنتخب الوطني في حال فوز مصر.

وتستهدف التعليمات الأمنية قطع الطريق على أي تجمعات جماهيرية كبيرة خلال ذكرى الثورة، واستغلالها في خروج تظاهرات مناوئة للسلطة الحاكمة على غرار ما حدث في عام 2019، احتجاجاً على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وعدم مواكبة الأجور للارتفاعات المستمرة في الأسعار، جراء ما تفرضه الحكومة من ضرائب ورسوم دورية على السلع والخدمات.

وتأتي كل هذه الإجراءات الامنية على الرغم من غياب الدعوات للتظاهر في ذكرى الثورة المصرية، إلا أن وزارة الداخلية نشرت العديد من الكمائن الأمنية الثابتة والمتحركة على مداخل ميدان التحرير (أيقونة ثورة يناير)، وقامت بتوقيف أي شخص بحوزته حاسوب محمول للاطلاع على محتوياته، ومن ثم الولوج إلى هاتفه الشخصي في حالة الاشتباه بكونه أحد المعارضين لعبد الفتاح السيسي.

مصريون يدعون "الثوار" للاتحاد

وفي ذكرى الثورة، دعا عدد من رموز ثورة 25 كانون الثاني/ يناير المصرية إلى اتحاد كل من وصفوهم بالمخلصين للثورة حول مبادئها والتعاون لتحقيقها، مؤكدين أن "مطالب وشعارات الثورة (العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية) لا تزال مطالب مشروعة للشعب المصري، ولن يهدأ له بال حتى يحققها".

وقال بيان بعنوان "سنظل أوفياء ليناير"، أصدره أكثر من 70 ناشطا وقياديا مصريا، بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للثورة، إن "ثورة يناير حملت مطالب بسيطة للمصريين، واجتهدت لتحقيقها، فأنتجت مسارا ديمقراطيا لم يكتمل، وأتت بأول رئيس مدني بعد 60 عاما من الحكم العسكري، ولكن الانقلاب عليها قطع مسارها نحو التنمية والحرية والكرامة والعدالة"

وتابع: "كنّا وسنظل أوفياء لثورة 25 يناير، ونرفض أي إهانة أو تشويه لها. هذه ثورة شعب انتفض من أجل لقمة عيشه، من أجل حريته وكرامته. ثورة جاءت بعد صبر طويل على مظالم استفحلت، وبعد نضال سلمي طويل سعى للإصلاح دون مجيب".

واستطرد البيان قائلا: "ثورة شاركت فيها كل فئات الشعب غنيها وفقيرها، شبابها وشيوخها. إنها ثورة فتحت عيون المصريين على حقوقهم المهدرة، وفجرت محبتهم الفائقة للوطن، وأشعرتهم أنهم أصحابه وليسوا مجرد ضيوف عليه أو عبيد إحسانات حكامه".

وقال إن "الشعب المصري كان على موعد بتحقق تلك المطالب حال انتصار ثورته وتمكنها من مفاصل الحكم في البلاد، لكن رعاة الاستبداد والفقر والبطالة حطموا تلك الآمال ثم الآن يتهمون الثورة بما ارتكبوه من جرائم"

وكان من أبرز الموقعين على البيان المرشح الرئاسي السابق ورئيس اتحاد القوى الوطنية المصرية أيمن نور، ورئيس مركز حريات طارق الزمر، والقيادي الإخواني حلمي الجزار، ورجل الأعمال محمود وهبة، ومن البرلمانيين السابقين: جمال حشمت، وعبد الموجود الدرديري ومحمد عماد صابر، ومن الفنانين: وجدي العربي، وهشام عبد الله.

كما وقّع من النشطاء كل من: سوسن غريب، وغادة نجيب، ومعاذ عبد الكريم، وحمدي سليمان، ومن الحقوقيين: أسامة رشدي، ورامي المصري، وشادي طلعت، وأسماء شكر، وإيمان الجارحي، وسحر زكي، ومن الإعلاميين: قطب العربي، وأبو المعاطي السندوبي، وماجد عبد الله، وعماد البحيري، وأحمد عطوان، وحسام الغمري، ومحمد محيي، وداوود حسن.

كذلك ضمت قائمة الموقعين محمد زويل، وأحمد عامر، وسامية هاريس، وجمال نصار، وأمين محمود، ومحمد إبراهيم، ورجب العريني، وفريد الزيات، وآخرين.

غضب مكتوم واحتجاجات عمالية

وفي ذكرى الثورة ما زال الغضب الشعبي المكتوم يتصاعد بين المصريين، مما ينذر بانفجار ثورة في أي وقت، وقد مثّلت الاحتجاجات الفئوية والعمالية في مصر حجر الزاوية في اندلاع ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، إذ شهدت السنوات الخمس السابقة على الثورة نضالاً عمالياً لافتاً..

وبالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة للثورة المصرية، تهب رياح الاحتجاجات من جديد في القطاعين العام والخاص على حد سواء، بعد تنظيم المئات من العاملين وأصحاب المعاشات في مبنى التلفزيون الرسمي (ماسبيرو)، تظاهرات حاشدة على مدار شهر تقريباً، وسط هتافات اعتاد المصريون على ترديدها في الثورة مثل "ارحل" و"مش هانمشي… هو يمشي".

كما نظم عمال شركة "يونيفرسال" للأجهزة الكهربائية مسيرة حاشدة داخل مصنع الشركة، في مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، للمطالبة بالإفراج عن ثلاثة من زملائهم ألقي القبض عليهم من منازلهم في سبتمبر/ أيلول الماضي (أخلي سبيلهم لاحقاً)، إثر مداهمتها من ضباط في جهاز "الأمن الوطني"، بسبب مشاركتهم في إضراب عن العمل، احتجاجاً على سياسة الإدارة في صرف الأجور على مرتين شهرياً.

كذلك أعلن المئات من عمال شركة "لورد إنترناشونال" في المنطقة الحرة بمدينة الإسكندرية الإضراب عن العمل، احتجاجاً على تجاهل إدارة الشركة لمطالبهم، ورفض التفاوض حولها، وأبرزها وضع حد أدنى للأجور لا يقل عن 2400 جنيه شهرياً (نحو 152 دولاراً تقريباً)، إذ يبلغ متوسط أجور العمال الذين أمضوا عشر سنوات في العمل نحو 2000 جنيه فقط.

و يواجه نحو12 من العاملين في شركة المستودعات المصرية العامة اتهامات بالتحريض على الإضراب أمام نيابة ميناء الاسكندرية، بناءً على بلاغ مقدم من رئيس مجلس إدارة الشركة، فؤاد الملا، رغم عدم توقف العمل بالشركة حسب عاملين بها.

جاءت الاتهامات على خلفية تظاهرات مستمرة في الشركة منذ الأحد(17 يناير 2022)، شارك فيها المئات من العمال، وعجز معها رئيس مجلس الإدارة عن دخول مقر الشركة. وكانت التظاهرات احتجاجًا على ما انتهت إليه أعمال اجتماع الجمعية العامة للشركة في 13 يناير الماضي، بخفض نصيب العمال من أرباح الشركة والمكافآت السنوية إلى سبعة أشهر من قيمة الأجر الأساسي في مقابل 28 شهرًا صرفت العام الماضي، حسب مصدر مشارك بالتظاهرات.

من جهتها، رصدت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، وهي منظمة مجتمع مدني مصرية أعلنت عن وقف نشاطها أخيراً بسبب "الاضطهاد والتضييق الأمني" على العاملين بها، نحو 206 احتجاجات عمالية ومجتمعية في مصر خلال عام 2021، من بينها 21 احتجاجاً في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وشملت الاحتجاجات العمالية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وقفة احتجاجية للعاملين في المراكز الثقافية، بسبب رفض رئيسة دار الكتاب إقرار اللائحة المالية الجديدة، وتقدم عدد من العاملين في الشهر العقاري بشكوى جماعية ضد الوحدة الحسابية في مدينة الأقصر للمتضررين من طريقة تحرير الرواتب، ووجود مغالطات كبيرة فيها

أما شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، فقد شهد 32 احتجاجاً، وفقاً للشبكة، معظمها يعود إلى غياب دور المجلس المحلي في الأحياء والقرى، وانعدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي، على خلاف ما يروج له نظام السيسي من "إنجازات مزعومة" في هذه القطاعات تحديداً، تحت مسمى "الجمهورية الجديدة".

أساطير السيسي المذعور عن "25 يناير"

وفي حالة تؤكد ذعره من ثورة يناير ، أبدى السيسي  تخوفه مراراً من تكرار سيناريو ثورة 2011، والتي زعم أنها "سبب الخراب والدمار في البلاد"، و"كان الهدف منها هو تدمير الدولة المصرية، وليس التغيير السلمي".

وقبل أيام قليلة فقط، قال على هامش افتتاح بعض المشروعات في صعيد مصر: "لن أنسى ما حدث في 2011، والعناية الإلهية هي التي أنقذت 100 مليون مصري من الخراب والدمار"، على حدّ زعمه

ولا يفوّت قائد الانقلاب على الثورة، أي مناسبةٍ إلا ويشن هجوما ضاريا على ثورة 25 يناير، لم يكتف بذلك، بل يكرّر أنها السبب في التدهور الاقتصادي والسياسي والتراجع الإقليمي لمكانة مصر.

وبنظرة فاحصة لما يكرّره المنقلب في كل مناسبة نجد أنه محض ادّعاء لا أكثر، فوصف ثورة يناير بالمؤامرة يتناقض مع الوصف الذي وصف المجلس الأعلى للقوات المسلحة (المجلس العسكري) به نفسه، في الفترة التي حكم فيها البلاد بعد تنحّي حسني مبارك (كان السيسي أحد أعضائه) من أنه حامي الثورة. وهنا السؤال، لو كانت ثورة 25 يناير مؤامرة فلماذا قام الجيش بحمايتها؟ ولماذا لم يخرج السيسي حينها ويتحدث عن تلك المؤامرة، ولماذا التقي بعديدين من شباب تلك الثورة؟ وحاول أن يستقطبهم؟ فما الذي تغير، ولماذا الآن أصبحت تلك الثورة مؤامرة.

لا علاقة ليناير أو ما حدث في يناير بسد النهضة، بل هو سابق عليها، كما أن حسن النوايا مع الجانب الإثيوبي وتحليف رئيس الوزراء الإثيوبي اليمين هما السبب في ما وصلت له الأمور الآن، وليست ثورة يناير التي فشلت في المفاوضات وجعلت إثيوبيا تستغل الوقت وتستثمره لصالحها وتنتهي من معظم الإنشاءات في السد وتنتهي من المرحلة الأولى في الملء، وتستعد للثانية، بل هي السلطة الحالية من فعلت هذا. لذا أدعو السيد الرئيس إلى أن يخفف من عدائه للثورة، فما يواجه مصر أضخم وأكبر مما حدث في 25 يناير/ كانون الثاني 2011، فهي معركة وجود حقيقية.

سنوات عجاف.. وانقلاب دمر حياة المصريين

مرت سنوات عجاف على المصريين بعد 11 عاما من ثورة يناير، إثر انقلاب الثالث من يوليو 2013 على الرئيس الشرعي المنتخب، وما ترتب على ذلك في ظل حكم الثوة المضادة من تصدر مصر في مؤشرات الفقر والبؤس والانتحار وحوادث الطرق.

قامت به حكومات السيسي المتوالية بإغراق المصريين في التضخم والديون وارتفاع الأسعار الهستيري، بجانب اغتيال الحريات العامة والتخلص من كل الأصوات المعارضة والتنكيل بها.

بعد مرور 11 سنة ما زال المصريون يعيشون تحت وطأة أزمات معيشية خانقة ازدادت سوءاً خلال السنوات التي أعقبت الانقلاب العسكري.

وشهدت الأسواق موجات غلاء متسارعة للسلع والخدمات، كما قفزت نسب الفقر خلال السنوات الأخيرة، كما تعزم الحكومة الحالية إقرار زيادات جديدة في الأسعار

وفي شهر يناير/كانون الثاني الجاري وقبل ذكرى الثورة بأيام أطلق وزراء تصريحات تمهد لزيادة أسعار البنزين والخبز.

وكان وزير التموين والتجارة الداخلية علي المصيلحي أعلن رفع الدعم تدريجياً عن منظومة الخبز بحلول العام المالي 2022-2023، الذي يبدأ في 1 يوليو/تموز المقبل، عن طريق تحويل الدعم العيني الذي يحصل بموجبه المواطن على 5 أرغفة خبز يومياً، بقيمة 5 قروش للرغيف على بطاقات التموين، إلى دعم نقدي مشروط للمستحقين فقط.

بدوره، دعا وزير البترول طارق المُلا المواطنين إلى الإسراع في تحويل سياراتهم للعمل بالغاز الطبيعي، قائلاً: "إعادة تسعير منتجات البنزين كل ثلاثة أشهر ساهم في ترشيد الاستهلاك المحلي.

وشهدت أسعار الوقود قفزة هائلة خلال الـ11 عاما الماضية معظمها بعد انقلاب 3 يوليو 2013. وكان سعر البنزين 95 أوكتان 275، والبنزين 92 أوكتان 185 قرشاً والبنزين 90 أوكتان 175 قرشاً والسولار 105 قروش.

وبعد قيام ثورة 25 يناير 2011، وإطاحة مبارك، وتولي المجلس العسكري بقيادة المشير طنطاوي السلطة لمدة عام، لم تشهد تلك الفترة زيادات في أسعار الوقود

وقفزت أسعار البنزين والسولار في عهد السيسي، عما كانت عليه أيام مرسي، بصورة متسارعة وهائلة إذ تصل اليوم إلى 8 جنيهات للتر البنزين 92، و9 جنيهات 95، كما يبلغ سعر السولار 6.75 جنيهات

وقفزت معدلات التضخم إلى أكثر من 30% عقب تعويم الجنيه عام 2016، قبل أن يتراجع حسب بيانات رسمية، إلّا أنّ خبراء أكدوا أنّ نسب التضخم التي تعلنها الحكومة ليست دقيقة

وكانت نسبة الفقر تبلغ 25.2% خلال عام 2010/ 2011، وحسب بيانات رسمية بلغت 29.7% في العام المالي 2019/ 2020، مقارنة بـ32.5% من إجمالي السكان في 2017/ 2018

لكن خبراء اقتصاد يؤكدون أنّ النسبة الحقيقية للفقر تتجاوز 55% في مصر، بسبب السياسات الاقتصادية للسيسي الذي لم يضع محدودي الدخل ضمن أولوياته، ورضخ إلى تعليمات صندوق النقد بشأن تعويم الجنيه وتقليص الدعم، وتحرير أسعار الوقود والكهرباء نهائياً، علاوة على خفض أعداد الموظفين في الجهاز الإداري للدولة

وسارعت الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الأخيرة إلى فرض المزيد من الضرائب والرسوم على جميع السلع والخدمات تقريباً، ما فاقم من سوء معيشة المصريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى