مقالات

الصحافة المتلفزة ليست مهنة من لا مهنة له، ولكن…


حازم غراب

مهنتيّ الصحافة، والإعلام البصري السمعي ليستا حكراً على دارسيهما، وليستا تخصصاً دقيقاً كعلم الذرة أو الفيزياء أو طب الأسنان مثلاً.

تستطيع أن تلتحق بمهنة الصحافة النصية أو المتلفزة أياً كانت دراستك التخصصية بشرط أن تتوفر فيك الموهبة، وهذه الموهبة لها علاماتها أو مؤشراتها في شخصيتك وطريقة تفكيرك وسلوكك تجاه الأحداث والشخصيات المهمة وغير المهمة والظواهر من حولك.

من ذلك درجة عالية من الحس الخبري أو حب الاستطلاع دون أن تنحدر الى التطفل، ومن علامات الموهبة الصحفية الدأب الصادق في تتبع خبر لأجل التأكد من صحته.

ومن الموهبة أن تستطيع التفرقة بين ما هو خبر وما هو إشاعة أو تلفيق أو تسريب وبالون اختبار، وأن تحرص على ترويج الأخبار الإيجابية أو السلبية الجيدة المفيدة.

من الموهبة الصحفية أن تجيد تكثيف وصياغة واختصار المعلومات والحكايات والنقولات، وأن تستخلص الأهم فتبدأ به وتؤخر أو تسقط القليل الأهمية مما بلغك من تفاصيل.

ولا تعني الموهبة بهذه المعاني أن تخوض في المهنة الصحفية أو الإعلامية بلا تعلم ذاتي أو دراسة منتظمة أو شخصية لكتب الصحافة والإعلام.

أما الصحافة التليفزيونية فالماهر في الصحافة المكتوبة يستطيع بسهولة أن يكون ماهراً في صنعة التلفزة الصحفية.

ثمة شرط هنا هو الدراسة أو الحصول على دورات متخصصة في الكتابة بالصورة أو للصورة، ودورات في التقديم الإذاعي والتليفزيوني والإلقاء.

وحبذا لو تعلمت التصوير والمونتاج ولو على يد مصور ومونتير محترف إن لم تتيسر لك دورات تخصصية. ويبقى في النهاية قاعدة في غاية الأهمية وهي إلزام نفسك بميثاق شرف وأصول المهنة وسلوكياتها الحسنة. ولكي أبسط لك قضية الشرف المهني أدعوك إلى تمثل واستذكار عقلية هدهد النبي سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.

ولاؤك وانتماؤك في هذه المهنة يجب أن يكون لله والحق والحقيقة وليس لمن يمارس عليك الترهيب بالسلطة، أو الترغيب بالمال أو سواه من المغريات.

إن من يطبب البشر دون التزام أخلاقي بميثاق شرف وقسم مهنة الطب قد يقترف جرائم سرقة وبيع أعضاء المرضى أو التجارة والتربح بآلامهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى