الإعلام خارج النقاش: كيف تحوّل “الانتحار” في مصر إلى احتجاج علني؟
- الدولة تتراجع عن دورها.. والمجتمع يتفكك تحت وطأة اقتصاد مأزوم يخلق بيئة يأس ممتدة
- البثّ المباشر عبر وسائل التواصل حوّل الانتحار من قرار فردي صامت إلى ظاهرة احتجاجية
- شباب يتنقلون بين الهجرة غير الشرعية والانتحار العلني في مسارات تنتهي جميعها بالموت
- مئات الحالات المتصاعدة بلا توثيق في ظل غياب سردية رسمية تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة
- سخرية شعبية واسعة من الحلول الرسمية المجسدة في قوانين تعاقب الناجين وخطوط ساخنة
“إنسان للإعلام”- حنان عطية
لم تعد حوادث الانتحار في مصر مجرد وقائع متفرقة تُطوى صفحاتها سريعاً، بل تحوّلت في الآونة الأخيرة إلى ظاهرة تثير قلقاً مجتمعياً متصاعداً، وتفتح الباب أمام أسئلة عميقة تتجاوز البعد الفردي إلى السياقين الاجتماعي والسياسي.
التكرار اللافت لهذه الحوادث، كما في حالات “بسنت” في الإسكندرية، والسائق في دمياط، وشباب آخرين، كشف عن حالة من الاحتقان العام، انعكست في نقاشات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي.
تشير البيانات المتداولة إلى تزايد ملحوظ في أعداد حالات الانتحار خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعزز فرضية أن الظاهرة لم تعد استثنائية، والأهم من ذلك هو تغيّر طبيعة الضحايا، إذ لم تعد مقتصرة على فئات هامشية، بل امتدت لتشمل شرائح متنوعة من المجتمع، مع حضور قوي لفئة الشباب، ما يعكس أزمة أعمق تتعلق بمستقبل هذه الفئة وإحساسها بالفرص المتاحة.
وسائل الإعلام لم تكن غائبة عن الحدث، بل كانت حاضرة بقوة، بما ساعد بشكل كبير على وضع القضية على خارطة اهتمام الرأي العام في مصر خلال الفترة الأخيرة، وبما أثار جدلاً واسعاً، ودفع إلى تحليل السياقات التي تدفع أفراداً إلى إنهاء حياتهم، خاصة مع التقارب الزمني بينها، بما يكشف عن نمط متكرر لا يمكن اعتباره مجرد وقائع فردية معزولة.
الإعلام من ناقل للحدث إلى صانعٍ له
وعندما نتكلم عن الحضور الإعلامي لهذه الظاهرة، فإن الجديد هذه المرة أنه لم يكن حضوراً تابعاً للحدث أو لاحقاً عليه، ولكنه كان حضوراً منشئاً للحدث، خاصة مع قضية السيدة “بسنت سليمان” بالإسكندرية التي أنهت حياتها من خلال بث مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويحمل هذا الدور الاستثنائي للإعلام في مثل هذه الحوادث دلالات لافتة، أهمها دلالة انتقال الفعل من قرار فردي صامت إلى “رسالة احتجاج” علنية، تشارك وسائل الإعلام الحديثة في صناعتها وإنشائها.
ويكتسب الأمر بعداً إضافياً مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تحوّلت بعض حالات الانتحار إلى “رسائل علنية” تُبث مباشرة، كما حدث في بعض الوقائع.
هذا التحول يشير إلى أن الفعل لم يعد مجرد هروب فردي، بل يحمل أحياناً طابعاً احتجاجياً، أو على الأقل رغبة في لفت الانتباه إلى معاناة غير مرئية، وهو ما يعيد إلى الأذهان حالات تاريخية كان لها أثر سياسي، وإن اختلفت السياقات.
تحولات التغطية الإعلامية بين الحضور والتأثير
وإذا كان الإعلام منشئاً لحالات ومشاركاً فيها أثناء وقوعها، مثلما حدث مع “بسنت”، فقد كان حاضراً بشكل لاحق في أحداث أخرى مماثلة، مع تزايد ظاهرة سفر الشباب، بل وحتى الأطفال، عبر مراكب الهجرة غير الشرعية التي تتعرّض للغرق في البحر المتوسط، وهو ما يمكن اعتباره شكلاً آخر من أشكال الانتحار.
وشهدنا أيضاً وقائع قتل عائلي بسبب الفقر وعدم القدرة على إطعام الأسر؛ فتارةً أم تقتل أبناءها ثم تنتحر، أو أب يقتل أبناءه وزوجته ثم ينتحر، وكلها تقف وراءها ظاهرياً أسباب كالفقر أو الإدمان، بينما يبقى العامل السياسي مختبئاً في القصور الرئاسية وتحت قبة البرلمان.
لكن بقراءة أعمق للظاهرة يتكشف أن المسألة، وإن كانت حاضرة في وسائل الإعلام، إلا أنها لم تنجح في الوصول إلى حالة من تبنّي السلطة لمراجعة الحالات أو الانتباه إلى جرس الإنذار الذي تطلقه وسائل الإعلام، سواء قبل الحدث أو بعد وقوعه، حيث يرى محللون أن تراجع دور الدولة في توفير الحماية الاجتماعية، وارتفاع تكاليف المعيشة، مقابل ثبات أو تراجع الدخول، أسهم في تعميق الشعور بعدم الأمان الاقتصادي.
ومع تزايد الضغوط المعيشية، يصبح الفرد أكثر هشاشة أمام الأزمات الشخصية، وأقل قدرة على التكيف.
إشكالية التوثيق الإعلامي واتساع الظاهرة
وهنا نقف أمام سؤال حول متوالية الظاهرة وتطورها خلال الفترة الأخيرة أو السنوات الأخيرة: هل غابت كثير من الأحداث والوقائع عن وسائل الإعلام؟ أم أن ما يتم نشره إعلامياً يدخل في طي النسيان دون أن يتم توفير معلومات توثيقية رسمية مجمعة عن مثل هذه الأحداث؟
الأرقام تشير إلى أن الظاهرة متفاعلة منذ سنوات، وإن غابت عنها عمليات التوثيق التجميعي، رغم ورود كل حالة على حدة وتغطيتها في وسائل الإعلام في حينها، إلا أنه بالعودة إلى ما يتيسر من المصادر الإعلامية ندرك أن الظاهرة ليست طارئة، وإنما مستمرة وفي تصاعد ملحوظ. فبين عامي 2023 و2024 تم رصد مئات الحالات، فيما سجلت جهات رسمية آلاف الوقائع في سنوات سابقة، وهذه الأرقام، حتى مع احتمالات نقص التوثيق، تعكس تحولاً يستحق التوقف، خصوصاً مع اتساع الفئات العمرية والاجتماعية التي تشملها الظاهرة، مع بروز لافت لفئة الشباب.
قراءة تحليلية في أسباب الظاهرة وتداعياتها
ونقف هنا على قراءات تحليلية تصدّرت في وسائل الإعلام إبان تفاعل هذه الظاهرة وعقب وقوعها، حيث فُجع الرأي العام خلال أسبوعين بأكثر من عشر حالات انتحار؛ منها حالة “بسنت”، صانعة المحتوى التي ألقت بنفسها من الطابق الثالث عشر في الإسكندرية، وهي أم مطلقة لطفلتين، وتعاني من مشكلاتٍ مع أسرة طليقها الذي يعمل في الخارج ولا ينفق على ابنتيه بشكل كافٍ. وكذلك انتحار السائق “ماهر” شنقاً على سور مركز طبي في محافظة دمياط بسبب رفض أوراق اعتماد معاشه، وانتحار شاب شنقاً على أسوار أحد الجسور.
وترجع أغلب حالات الانتحار في ظاهرها إلى نوعين من الأسباب: اقتصادية، تتمثل في الفقر وتزايد الديون وعدم الحصول على عمل، واجتماعية، ترجع إلى الخلافات الزوجية والعائلية، وعدم القدرة على الزواج أو الفشل في الارتباط بسبب رغبات الأهل.
ويرتبط جزء من هذا الجانب أيضاً بأسباب مالية، أو الفشل في التعليم، أو الفصل من العمل، أو لأسبابٍ أخرى مثل الإدمان.
ووصل الأمر إلى محاولات انتحار عشرات السجناء بسبب أوضاع احتجازهم، وأصبح الانتحار ظاهرة متزايدة وسط الشرائح العمرية صغيرة السن، وخصوصاً من 20 إلى 30 عاماً، تليها الشريحة الأقل من 18 عاماً، ثم من 30 عاماً إلى 40. كما تنوّعت خلفيات المنتحرين الاجتماعية والوظيفية ما بين طلاب وربات منازل وعمال وتجّار ومهنيين وحرفيين وسائقين.
وعلى مستوى الأسباب، تتقاطع ظاهرياً العوامل الاقتصادية والاجتماعية بشكل واضح، فالفقر والبطالة وتراكم الديون تقف إلى جانب التفكك الأسري والخلافات الزوجية وضغوط التعليم والعمل، لتشكل بيئة ضاغطة تدفع بعض الأفراد إلى حافة اليأس.
ولا يمكن فصل هذه العوامل عن بعضها، إذ إن الضغوط الاقتصادية كثيراً ما تُترجم إلى أزمات اجتماعية، والعكس صحيح، ما يخلق دائرة مغلقة من العجز والإحباط.
تآكل العقد الاجتماعي وتراجع دور الدولة
في هذا السياق، يبرز مفهوم “العقد الاجتماعي” بوصفه إطاراً تفسيرياً مهماً، فحين يشعر المواطن بأن الدولة لم تعد توفر الحد الأدنى من الخدمات الأساسية – مثل التعليم الجيد، والرعاية الصحية، وفرص العمل، وحتى الحدائق العامة التي يحتاجها الناس كمتنفس من ضيق البيوت وزحام الشوارع، فهذه كلها عوامل يتآكل معها الإحساس بالانتماء والأمان، ويحل محله شعور بالتخلي والوحدة والضياع والخوف من الغد ومن كل ما هو آتٍ.
هذا التحول من “مواطن له حقوق” إلى “مستهلك يدفع مقابل الخدمة” يعمّق الفجوة بين الفرد والمؤسسات، ويزيد من حدة الاغتراب الاجتماعي، ويجعل المستقبل أكثر قتامة وأقل أماناً ومدعاة للخوف والقلق.
ويعزو البعض السبب الرئيسي لتزايد هذه الحالات إلى تراجع الدولة عن العقد الاجتماعي من خلال توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمصريين، من خلال سياسات مجانية حقيقية للتعليم، والرعاية الصحية، وتوفير المسكن اللائق، وفرص العمل، في مقابل درجة أكبر من التضييق السياسي.
ومنذ 2014، خرج النظام بشكل واضح عن هذا المفهوم؛ إذ بات ينظر إلى المصريين كعبء لا ميزة، ويحمّلهم أوزار السياسات الاقتصادية التي أدّت إلى إفقار الملايين منهم، من خلال تزايد الاقتراض، وبيع الأصول، وتعويم العملة.
وتجلّى هذا في النظر إلى المواطنين باعتبارهم زبائن، وليسوا مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات، حيث أصبح عليهم دفع تكلفة الخدمات بأسعار تقترب من نظيرتها في الخارج، رغم ضآلة دخولهم.
تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية
ومن الطبيعي أن تتزايد الظاهرة مع الإصرار على هذه السياسات التي لم تُراجع بشكل جاد طوال 12 عاماً، في ظل ترك ملايين المواطنين لمصيرهم، رغم محاولاتهم التكيف مع تراجع دخولهم الشهرية، نتيجة تعويم العملة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وعدم كفاية الحد الأدنى للدخل، فضلاً عن إهمال الحق في الصحة والتعليم، وتدهور أوضاع المستشفيات الحكومية التي أصبحت مبانيَ بالية تسكنها القطط والحشرات، ولا تصلح لتقديم خدمات طبية تليق بالبشر؛ حتى وجد المواطنون أنفسهم عاجزين عن توفير حياة إنسانية لأنفسهم.
كما أدّى التضييق على الوضع السياسي العام إلى تهميش المنظمات الاجتماعية والسياسية التي يمكن من خلالها مساعدة المهمشين.
والحقيقة أن دور الإعلام، وإن كان حاضراً في التعريف بالحدث ومتابعته، بل – وكما ذكرنا – في صناعته وتأسيسه، إلا أن حضوره لم يكن حضور إرشاد أو توجيه، خاصة مع تزايد القيود السياسية على وسائل الإعلام، والتي يتم منعها من المناقشة الجادة للظاهرة وطرح الحلول الحقيقية لها، وتوجيه الاتهام إلى الجهة المسؤولة عن الظاهرة بشكل كبير.
ومع هذا، فإن الحصار المضروب على وسائل الإعلام لم يكن وحده هو الذي يمكن أن يتسبب في الظاهرة، ولكن سيادة مناخ عام في ظل البيروقراطية الرسمية، وبطء إجراءات التقاضي، وغياب أدوات الحوار المباشر بين أجهزة الدولة والمواطنين، وإضعاف المجتمع المدني، يؤدّي إلى دخول كثيرين في حالة من اليأس، يتزايد معها الغضب، ليرى من يرى أن اللجوء إلى الانتحار هو الحل الوحيد في ظل العجز عن المواجهة.
ومن ناحية أخرى، أصبح اللجوء إلى مراكز الصحة النفسية عبئاً مالياً، فضلاً عن الوصم الاجتماعي الذي قد يلاحق من يطلب هذا النوع من الدعم.
إن العلاقة بين الوضع السياسي وتزايد حالات الانتحار لا يمكن فهمها بطريقة ميكانيكية، لكنها تظهر عبر ما يمكن تسميته بـ”بيئة اليأس”؛ فحين تتراجع مساحات المشاركة السياسية، وتضعف قنوات التعبير الإعلامي الجاد، ويشعر المواطن بأن صوته غير مسموع، تتآكل قدرته على التأثير في واقعه، وهذا الإحساس بالعجز لا يظل سياسياً خالصاً، بل يتسرّب إلى الحياة اليومية، ليضاعف من أثر الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
كما أن السياسات الاقتصادية المرتبطة بالخيارات السياسية تلعب دوراً محورياً، فارتفاع تكاليف المعيشة، وتآكل الدخول، وتراجع جودة الخدمات الأساسية، كلها عوامل تزيد من هشاشة الأفراد. وفي غياب شبكات أمان اجتماعي كافية، يصبح الفرد أكثر عرضة للانهيار تحت وطأة الأزمات. هنا، لا يكون الانتحار نتيجة مباشرة لقرار سياسي، بل حصيلة تراكمية لسياق عام أنتج شعوراً بالعجز وفقدان الأمل.
من زاوية أخرى، فإن ضعف المجتمع المدني وتقييد دوره يقلّص من إمكانيات الدعم المجتمعي. فالمؤسسات الوسيطة – كالجمعيات، والنقابات، والحركات الاجتماعية – تلعب عادة دوراً مهماً في امتصاص الصدمات وتقديم الدعم للأفراد.
وعندما تتراجع فاعلية هذه المؤسسات، يجد الفرد نفسه في مواجهة أزماته دون سند، ما يزيد من احتمالات الانزلاق نحو خيارات مأساوية.
كما أن ضعف التوعية الدينية وتراجع دور الأزهر وعلماء الدين في وسائل الإعلام والمساجد لمناقشة القضايا بشكل جاد ومنفتح في إطار معالجات موضوعية، يظل أيضاً أحد أكثر الجوانب إهمالاً، خاصة فيما يتعلق بجمهور الأغلبية المسلمة في مصر، رغم أنه في المقابل لا يتم مصادرة دور الكنيسة القبطية في التواصل مع الناس، كما هو الحال في المساجد التي يتم إغلاقها بعد الصلاة، حرصاً من السلطة على قصر دورها على أوقات العبادة فقط، دون أن تقوم بأدوار مكملة في التواصل الإنساني والاجتماعي مع الناس.
سخرية مجتمعية من الحلول الرسمية المطروحة
رواد مواقع التواصل الاجتماعي يسخرون من الحلول والعلاجات التي يتم طرحها في الأفق الرسمي، والتي تبتعد عن الواقع، حيث سبق أن أطلقت وزارة الصحة خطاً ساخناً لتلقي مكالمات الراغبين في الانتحار، ولم يثبت نجاح هذه الوسيلة بشكل واضح في التقليل من تلك الحالات.
وبعد فشل مشروع خط الانتحار، لجأت الحكومة إلى الحديث عن مشروعات قوانين قيد النقاش تقضي بمعاقبة من حاول الانتحار بغرامات مالية، وهو ما كان مثار سخرية أيضاً من رواد التواصل الاجتماعي، حيث يرون أن القانون يعاقب من يفشل في محاولته للانتحار وينجو منه حياً، مما يعتبره البعض ضغطاً على من يخططون للانتحار أن يكونوا محددين حين يفكرون في الانتحار، وأن تكون كلمتهم واحدة وهي الانتحار من أجل الموت وليس من أجل النجاة، حتى لا يُعاقَب بالغرامة الكبيرة، حيث يرى الكثير من رواد التواصل الاجتماعي أن السلطة لا تترك فرصة لاقتناص الأموال من الشعب إلا وانتهزتها، وحتى المنتحرين المحبطين والمكتئبين يتم النظر إليهم رسمياً في إطار الجباية والغرامات المالية والتربح من آلامهم.
كما أحدثت هذه الحالات نقاشات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصاً فيما يتعلق بأسباب تزايدها، وهو ما دفع السلطات إلى إجراء استسهالي دأبت على فعله الأنظمة الاستبدادية المتلاحقة، وهو إقرار تعديلات على قانون الأحوال الشخصية، ومحاولة توظيف الحدث الإنساني والإعلامي لإخراج قوانين سابقة التجهيز، لتجد السلطة ضالتها في الأزمة، وتضرب عصفورين بحجر؛ فمن ناحية تبدو السلطة وكأنها هي البطل المنقذ الذي يملك الحل السحري، وفي نفس الوقت تمرر قانوناً مشبوهاً مجاملة للغرب الذي يضغط في سن قوانين بعيدة عن الشريعة الإسلامية فيما يخص الأحوال الشخصية والأسرة في مصر.
وبعيداً عن الإجراءات الشكلية التي تنوي السلطة الاتجاه إليها لإسكات الرأي العام، فإنه لا حلول حقيقية إلا بالتعامل الجاد مع الظاهرة، والذي يبدأ بالاعتراف بأنها جرس إنذار يتوجب على وسائل الإعلام أن تشارك في إطلاقه بقوة، ولا ينبغي تجاهله من السلطة، بل البناء عليه لإطلاق نقاش مجتمعي حقيقي لمناقشة سبل تحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير حياة كريمة تقلل من دوافع اليأس، وتعيد الأمل إلى الفئات الأكثر هشاشة.




