” التايمز” تفضح مخططات “الجنرال المنقلب” لتجميل وجهه الحقوقي القبيح
التايمز البريطانية تفضح مخططات السيسي : مجمع السجون الجديد بمصر أفضل من سكن المصريين
نشرت صحيفة "التايمز" تقريرا للصحفي مجدي سمعان قال فيه إن مصر تقوم ببناء مجمع سجون على أحدث طراز يضم مرافق حديثة جيدة التهوية ومستشفى وملاعب رياضية في خطوة أثارت عدم تصديق النزلاء السابقين في السجون سيئة السمعة في البلاد ، وأن هذه الخطوات ما هي إلا محاولات لتحسين الوجه الحقوقي القبيح للنظام المصري .
ويُحتجز آلاف السجناء السياسيين إلى جانب المجرمين والجهاديين في سجون قذرة ومكتظة وعنيفة لدرجة أن مسؤولي النظام يشتكون من مستواها. وكان محمد مرسي، الرئيس السابق، هو واحد من العديد من السجناء البارزين الذين قضوا في السجن في السنوات الأخيرة.
وتقول الداخلية المصرية أن المجمع الجديد للسجون، الواقع في وادي النطرون شمال القاهرة، يحتوي على زنازين جيدة الإضاءة ونظيفة مع أسرة وملاءات وبطانيات ومزرعة ومكتبة ومركز تعليمي، وعند اكتماله فإنه سيضم مجموعة من الورش، وفقا للنشرات الدعائية.
وعلق خالد داود، الصحفي والزعيم السابق لحزب الدستور، قائلا : إنه بكى عندما شاهد الصور. فقد أمضى 18 شهرا في سجن طرة المخيف بالقاهرة دون محاكمة قبل الإفراج عنه في أبريل الماضي ..
قال: "حتى في سجني لم أكن محظوظا.. لقد تم اعتقالي في الوقت الخطأ".
وقالت الناشطة شيماء الحديدي: "لماذا لم يكن لي فرصة في الحياة وأنا نائمة على أرضية مبللة في حمام سجن مليء بالبراز والحشرات؟".
حتى موقع السجن يبدو أنه إشارة إلى إحساس جديد بالهدف الأسمى بين السجانين في مصر. ويشتهر وادي النطرون بكونه موطنا للعديد من الأديرة المسيحية القبطية، وهي الأقدم في العالم، وهي مكان يقصده الكثير من المصريين.
وقد تم الاستهزاء بالخطط حتى من قبل أولئك الذين لم يخضعوا لنظام السجون القائم، على أساس أن الظروف المعيشية كانت أعلى من تلك الخاصة بمعظم المصريين العاملين. وأظهر أحد الرسوم الكاريكاتورية شخصا يحاول التسلل لكن الحارس يمنعه قائلا: "آسف، لقد امتلأ المكان".
وأكدت الصحيفة أن الناشطين وجهوا انتقادات أكثر جدية بأن وجود سجن ذي جودة أفضل لم يغير افتقار مصر للإجراءات القانونية الواجبة والاستخدام التعسفي للاحتجاز، وهو ما تم انتقاده مرارا في تقارير حقوق الإنسان.
ليلى سويف، المعارضة التي سجن زوجها الراحل أحمد سيف الإسلام حمد ونجلها علاء عبد الفتاح ، قالت إن السجن الجديد كان "مجرد دعاية".
وقالت: "ما دامت إدارة السجن قادرة على انتهاك لوائح السجن دون محاسبة، فلا فرق في شكل السجن.. من الممكن تماما أن يتحول هذا السجن إلى جحيم أيضا"
وقالت السلطات إن الانتقادات أظهرت أنها لا تستطيع إرضاء الناس. وقال ضياء رشوان، رئيس جهاز المعلومات الحكومي المصري: "أولئك الذين ينتقدون المجمع الآن هم نفس الأشخاص الذين انتقدوا أوضاع السجون في الماضي".




