خبير إعلامي: واجهة السيسي الإعلامية ستواجه مشاكل حقيقية خلال 3 أشهر
قال الناشر والخبير الإعلامي المصري، هشام قاسم، إن التغييرات الأخيرة التي جرت في "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية"، أكبر شركة إنتاج فني وإعلامي بمصر، والواجهة الأساسية للنظام الحالي ومخابراته، لم تكن قائمة على فلسفة أو رؤية أو ملامح واضحة، وأنهم لجأوا لهذه التغييرات بعدما أدركوا استحالة استمرار الوضع القائم كما هو، بسبب خسائرهم وفشلهم في مهمتهم.
وأكد قاسم، في مقابلة خاصة مع موقع "عربي21"، أنه بعد أقل من 3 أشهر ستظهر مشاكل حقيقية داخل الشركة المتحدة، منوها إلى أن الدور الذي لعبته تلك الشركة على مدار الـ 5 سنوات الماضية يُعدّ "جريمة كبيرة في حق الإعلام المصري، خاصة أنها قامت بتدمير ما تبقى من الإعلام".
وقال إن هذه التغييرات كانت متوقعة، رغم أنها تأخرت نحو عامين، خاصة في ظل الخسائر والتدهور وحالة الفشل والسخط الكبيرة في الإعلام، كما أن هدفهم الأساسي المتمثل في الإعلام "التعبوي" الداعم للنظام لم يتحقق، مشيرا إلى أن التشكيل الجديد للشركة المتحدة غير واضح، خاصة أن الرئيس الجديد لا علاقة له بالإعلام وإن كان ناجحا في إدارة البنوك، وأنا أتمنى له النجاح، لكني أشك في ذلك، فضلا عن أن بعض الأعضاء الجُدد بمجلس الإدارة ليسوا مؤهلين على الإطلاق، وإجمالا لست متفائلا بما جرى.
وأضاف: "ما نراه يحدث الآن يُعدّ جريمة في حق الإعلام المصري، لأن الاستحواذ تم بشكل غير قانوني تماما، وهناك مَن سيُحاسب على الطرق التي تم من خلالها الاستحواذ، إضافة إلى التدمير التام لما تبقى من الإعلام المصري، فما زلت أرى أن الأساس في الإعلام المصري هو ما كان قبل عام 1960، ومنذ ذلك الوقت هناك محاولة للسيطرة على تلك الأسس، واستخدام الإعلام بشكل تعبوي بحت؛ لذلك، ما حدث من الشركة المتحدة أو الشركات الأخرى التي تملكها المخابرات جريمة كبيرة في حق الإعلام؛ فقد قاموا بتدمير ما تبقى من الكتلة الصلبة التي كان يستند إليه الإعلام المصري.
المصدر عربي 21




