دراسات

التهديدات المتزايدة لسلامة الصحفيين والحماية القانونية لحقوقهم كموظفين محترفين

  • بالاستهداف المباشر: تقارير دولية توثق أرقاماً “غير مسبوقة” لضحايا الصحافة في مناطق النزاع والحروب
  • استخدام الاعتقال التعسفي والقوانين “المبهمة” كأدوات سياسية لإسكات الأصوات الناقدة وتقييد حرية الإعلام
  • كيف تحولت التكنولوجيا إلى سلاح للتجسس على الصحفيين وتشويه سمعتهم عبر حملات التحريض الممنهجة؟
  • ما مدى فاعلية “اتفاقيات جنيف” و”خطة الأمم المتحدة” كملاذ قانوني لحماية الصحفيين في مناطق الخطر؟
  • نقابات الصحافة وعقود العمل الآمنة هي الجدار الدفاعي الأخير لضمان “حقوق الملكية” وحماية “المصادر السرية”
  • الرقابة الذاتية تتحول إلى خيار اضطراري للصحفيين هرباً من تهديدات القتل وممارسات “الإفلات من العقاب”

د/ مصطفى أوزدمير

دكتوراه  في القانون الدولي العام

مقدمة :

في عالم يتسارع فيه تدفق المعلومات، تبرز الحاجة الماسة إلى فهم القضايا المحورية التي تشكل حاضرنا ومستقبلنا. فأهمية دور الصحفيين في أي مجتمع صحي، وتحديدًا في كشف الحقائق، ومساءلة السلطة، ونقل الأحداث، فالحرية الإعلامية هي حجر الزاوية في بناء مجتمع ديمقراطي ومستنيرو “الصحفيون هم عيون وآذان المجتمع.

و في هذا الورقة نحاول استكشاف التهديدات المتزايدة لسلامة الصحفيين كموظفين محترفين، وحمايتهم القانونية

 ويهدف هذا البحث إلى تحليل الأشكال المتعددة للتهديدات التي تواجه الصحفيين، مع تسليط الضوء على أهمية الحماية القانونية لهم كعاملين محترفين، وتقديم توصيات لتعزيز سلامتهم”.

المشكلة الأساسية:

هي تلك التهديدات المتزايدة لسلامة الصحفيين. وهذه التهديدات ليست حكرًا على مناطق الصراعات فقط، بل أصبحت ظاهرة عالمية تشمل الاعتداءات الجسدية، الاعتقال التعسفي، والترهيب عبر الإنترنت، التهديدات القانونية والقيود على العمل.

و نتناول في هذه الورقة:

 أولا:  التهديدات المتزايدة التي تواجه الصحفيين في عملهم

 ثانيا:  الحماية القانونية للصحفيين

   ثالثا : الخلاصة والتوصيات

التهديدات المتزايدة التي تواجه الصحفيين في عملهم:

يواجه الصحفيون أثناء عملهم أنواع متعددة من التهديدات. يمكن تقسيمها إلى:

  • التهديدات الجسدية المباشرة
  • التهديدات الرقمية والترهيب عبر الإنترنت، التهديدات القانونية والقيود على العمل، الرقابة الذاتية.

أولا:  التهديدات الجسدية المباشرة:

الاستهداف والاغتيال: أصبح الصحفيون هدفًا مباشرًا في مناطق النزاعات، وفي بعض الأحيان يتم استهدافهم بسبب تحقيقاتهم الاستقصائية.

الاحتجاز والاختطاف: فبعض الصحفيين يُحتجزون أحيانًا كرهائن للمساومة، أو بهدف إسكاتهم.

الاعتقال التعسفي: تستخدم بعض الدول التي لا تحترم حرية الصحافة القوانين أحيانًا لإسكات الأصوات النقدية، مما يؤدي إلى سجن الصحفيين لفترات طويلة .

العنف والاعتداء:  كحالات الاعتداء الجسدي على الصحفيين أثناء تغطية المظاهرات أو الأحداث العامة.

ولتحديد أكبر التهديدات السابق ذكرها للصحفيين يتطلب الرجوع إلى تقارير المنظمات الدولية المتخصصة مثل منظمة اليونسكو، ولجنة حماية الصحفيين (CPJ)، ومراسلون بلا حدود (RSF) من أبرز هذه المنظمات.

والصحفيون في مناطق النزاع ليسوا مهددين فقط بسبب القتال المباشر، بل يواجهون مجموعة واسعة من المخاطر: فيُقتلون أو يُصابون عمدًا. وهذا يشمل القصف، والاعتداءات المسلحة، والاختطاف، وإطلاق النار

وفقًا للتقارير الصادرة عن لجنة حماية الصحفيين (CPJ) ومنظمة مراسلون بلا حدود (RSF)، إليك بعض الأرقام والإحصائيات التي توضح حجم التهديدات:

 * أوكرانيا (عام 2022): وثقت لجنة حماية الصحفيين مقتل 15 صحفيًا على الأقل خلال العمل الميداني في أوكرانيا، سواء بسبب القصف أو إطلاق النار.

 * فلسطين (قطاع غزة – منذ أكتوبر 2023): شهد النزاع الأخير في غزة أعدادًا غير مسبوقة من الصحفيين الذين قُتلوا وعائلاتهم. وفقًا للجنة حماية الصحفيين، قُتل أكثر من 200 صحفي وعامل في وسائل الإعلام، مما يجعله أحد أكثر الصراعات دموية للصحفيين في التاريخ الحديث.

* سوريا (منذ عام 2011): تعتبر سوريا أحد أخطر الأماكن للصحفيين، حيث قُتل فيها مئات الصحفيين منذ بداية الحرب الأهلية. وتوثق التقارير حالات خطف واختفاء للعديد من الصحفيين، مثل الصحفي الأمريكي جيمس فولي، الذي أعدمه تنظيم داعش في عام 2014.

من أبرز الأسماء المستهدفة:

 * شيرين أبو عاقلة: الصحفية الفلسطينية-الأمريكية التي قُتلت بالرصاص أثناء تغطيتها لغارة عسكرية في جنين بالضفة الغربية في مايو 2022. أثارت وفاتها إدانات دولية واسعة.

 * جمال خاشقجي: الكاتب والصحفي السعودي الذي قُتل في قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر 2018. تعتبر قضيته من أشهر قضايا استهداف الصحفيين لآرائهم.

*أنس الشريف وكان آخر من استهدف من الصحفيين في غزة هو الصحفي ومعه 4 من فرق عمل قناة الجزيرة.

في الختام، استهداف الصحفيين أصبح أداة فعالة لإسكات الأصوات المستقلة ومنع نشر الحقائق، سواء كان ذلك في مناطق الحرب أو حتى في دول تعتبر مستقرة.

 ثانيا : التهديدات الرقمية والترهيب عبر الإنترنت:

 * القرصنة والتجسس:  وتستخدم بعض الجهات أدوات التجسس لمراقبة اتصالات الصحفيين واختراق أجهزتهم ، ثم تهديدهم تهديدا مباشرا طمعا في إسكاتهم .

 * حملات التشهير والتحريض: حملات التشهير التي تُنظم عبر الإنترنت لتشويه سمعة الصحفيين وتصويرهم على أنهم “أعداء للدولة” أو “أعداء للشعب”.

 * التشويش على عملهم: وهذا يشمل حجب الإنترنت، أو الهجمات السيبرانية، أو حظر التجول، وتقييد حرية  الوصول إلى المعلومات أو نشرها.

ثالثا : التهديدات القانونية والقيود على العمل:

  فقوانين مكافحة الإرهاب والأمن القومي تُستخدم في بعض البلدان بشكل موسع ومبهم للحد

من حرية الصحافة ومنع الصحفيين من الوصول إلى المعلومات ، أو منع إعطاء تصريح بالدخول إلى مناطق النزاعات لحجب الحقيقة.

 وأبرز مثال هو ما يفعله الاحتلال العسكري في غزة من منع دخول الصحفيين الأجانب حتى لايكونوا شهودا على الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب التي ترتكب على مدار الساعة في غزة .

واتّخذت بعض وسائل إعلام أجنبية تدابير قاسية ضد عدد من الصحافيين على خلفية مواقفهم ضد الحرب على غزّة، منها التحقيق الإداري والطرد من العمل والاستهداف عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتهديدات وحملات التشويه المنظّمة التي قد تؤدي إلى تشويه السمعة وضرب المصداقية.

من الأمثلة على ذلك طرْد الصحافية الأميركية كاتي هالبر من عملها في تلفزيون “ذا هيل” الأميركي لأنّها اعتبرت إسرائيل دولة فصل عنصري، وأيضًا طرد مراسل “سي إن إن” مارك لامونت هيل بعد أن ألقى كلمة في الأمم المتحدة دعا فيها دول العالم إلى مقاطعة إسرائيل. كذلك المصوّر الصحافي الفلسطيني حسام سالم الذي أوقفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية التعامل معه على خلفية منشورات له على وسائل التواصل الاجتماعي بعد سنوات من تغطية قطاع غزة كمصوّر صحافي مستقلّ لصالحها. كما أحالت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي- القسم العربي” إلى التحقيق الإداري ستّة صحافيين عاملين في القاهرة وبيروت، وأوقفت التعامل مع صحافية أخرى مستقلّة (فريلانسر) بسبب ما أسمته نشاطهم المتحيّز لفلسطين على مواقع التواصل الاجتماعي[..

هذا فضلًا عن الحملة التحريضية على الصحافيتين ماري-جوزيه القزّي وسهى إبراهيم في “بي بي سي – القسم العربي” على خلفية توثيق انتهاكات إسرائيلية[..

رابعا : الرقابة الذاتية:

تدفع هذه التهديدات السابق ذكرها  العديد من الصحفيين إلى فرض رقابة ذاتية على عملهم لتجنب المخاطر، ومراجعة البعض خوفا من تنفيذ التهديدات ضده مما يؤثرعلى جودة التقارير.

الحماية القانونية لحقوق الصحفيين:

حماية الصحفيين منصوص عليها في عدد من القوانين والاتفاقيات الدولية، سواء في أوقات

السلم أو في أوقات النزاع المسلح، ويمكن تقسيم هذه الحماية إلى فئتين رئيسيتين:

 قوانين حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

القوانين المحلية

الحماية الدولية للصحفيين:

أولاً: في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان:

القوانين في هذا الإطار تحمي الصحفيين كأفراد مدنيين وتضمن لهم الحق في حرية التعبير.

 * الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948):

 * المادة 19: تنص على أن “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود الجغرافية”.

 * هذه المادة هي الأساس الذي تستند إليه جميع القوانين اللاحقة المتعلقة بحرية الصحافة، وتؤكد على أن العمل الصحفي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية.

 * العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966):

 * المادة 19: تكرر وتفصل المادة 19 من الإعلان العالمي، حيث تنص على أن لكل إنسان الحق في حرية التعبير، ويشمل ذلك “حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين في أي قالب وبأي وسيلة يختارها، دون اعتبار للحدود”.

 * يضيف هذا العهد بُعدًا قانونيًا ملزمًا للدول الموقعة عليه.

ثانياً: في إطار القانون الدولي الإنساني (أوقات النزاع المسلح):

في أوقات الحروب والنزاعات، يُمنح الصحفيون حماية خاصة ضمن القانون الذي يحمي المدنيين.

* اتفاقيات جنيف الأربع (1949):

* بشكل عام، تعامل الصحفيين على أنهم مدنيون، وبالتالي يتمتعون بالحماية الممنوحة للمدنيين. لا يجوز استهدافهم بشكل مباشر ما لم يشاركوا بشكل مباشر في الأعمال العدائية.

 * تحدد اتفاقية جنيف الثالثة وضع الصحفيين المرافقين للقوات المسلحة، وتمنحهم صفة أسرى الحرب إذا تم أسرهم، مما يضمن لهم حقوقًا معينة.

* البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (1977):

* المادة 79: هي الأهم في حماية الصحفيين العاملين في مناطق النزاع.

* تنص على أن “الصحفيين المكلفين بمهام مهنية خطرة في مناطق نزاع مسلح يعتبرون مدنيين”، وعليه “يجب احترامهم وحمايتهم” شريطة ألا يقوموا “بأي عمل يسيء إلى وضعهم كمدنيين”.

* كما تمنح هذه المادة الصحفيين الحق في الحصول على “بطاقة هوية” خاصة تسهل عملهم وتساعد على التعرف عليهم كصحفيين، على الرغم من أن البطاقة لا تمنح حماية إضافية عن تلك الممنوحة للمدنيين.

* خطة الأمم المتحدة لضمان سلامة الصحفيين :

 في عام 2012، وضعت الأمم المتحدة والجهات المشاركة والمتعددة من أصحاب المصلحة أول استراتيجية عالمية منهجية على الإطلاق لحماية الصحفيين، والتي تجمع بين هيئات الأمم المتحدة والسلطات الوطنية ووسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني. وتتناول خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقابوالجوانب الأساسية للوقاية 

والحماية والمقاضاة .

* قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2222 (2015):

 * يُعد هذا القرار علامة فارقة في حماية الصحفيين. يؤكد على أن الصحفيين وموظفي الإعلام هم مدنيون، ويجب حمايتهم في أوقات النزاع المسلح.

  * يدين بشدة جميع أشكال العنف والتهديدات الموجهة للصحفيين.

  * يدعو الدول إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، والتحقيق في هذه الانتهاكات بشكل فعال.

  * يؤكد على أن الاعتداءات على الصحفيين في النزاعات المسلحة قد تشكل “جرائم حرب”.

الخلاصة:إن الحماية القانونية للصحفيين مبنية على مبدأ أساسي مفاده أن الصحفي المدني هو “هدف غير مشروع” في أوقات الحرب، وأن حقه في حرية التعبير هو حق إنساني يجب احترامه في جميع الأوقات. ومع ذلك، رغم وجود هذه القوانين والاتفاقيات، لا يزال الصحفيون يواجهون مخاطر جسيمة بسبب عدم التزام الدول بهذه القوانين أو بسبب الإفلات من العقاب.

القوانين المحلية لحماية الصحفيين:

  1. دور القوانين المحلية في حماية الصحفيين:

تختلف التشريعات المحلية التي تحمي الصحفيين من دولة إلى أخرى، ولكنها غالبًا ما تتشارك في مبادئ أساسية تهدف إلى ضمان حرية الصحافة وسلامة العاملين فيها. وتتضمن هذه التشريعات قوانين الدولة التي تنظم عمل الصحافة وتحمي الصحفيين.

أمثلة من بعض الدول:

 * الولايات المتحدة الأمريكية:

   * التعديل الأول للدستور: يضمن حرية التعبير وحرية الصحافة. ورغم أن هذا التعديل لا يمنح حماية خاصة للصحفيين، إلا أن المحاكم الأمريكية فسرت التعديل بشكل واسع ليشمل حمايتهم في العديد من الحالات، مثل حماية المصادر السرية.

   * “قوانين درع المصادر” (Shield Laws): توجد هذه القوانين على مستوى الولايات وتمنح الصحفيين الحق في عدم الكشف عن هويات مصادرهم. وتختلف هذه القوانين في نطاقها وتفاصيلها من ولاية إلى أخرى.

 * ألمانيا:

   * قانون الصحافة (Press Law): لكل ولاية ألمانية قانون صحافة خاص بها. هذه القوانين تمنح الصحفيين حقوقًا مثل الحق في الحصول على المعلومات من الهيئات الحكومية (حرية المعلومات) وحماية المصادر السرية.

 * المغرب:

   * قانون الصحافة والنشر: يتضمن أحكامًا تجرم الاعتداء على الصحفيين أو منعهم من أداء مهامهم. كما أنه ينظم شروط الحصول على البطاقة المهنية للصحفي.

2-  دور النقابات الصحفية المدافعة عن حقوق الصحفيين:

تلعب النقابات الصحفية والمنظمات المهنية دورًا حيويًا في حماية الصحفيين، لا سيما في الدول التي قد تكون فيها التشريعات غير كافية أو لا يتم تطبيقها بشكل فعال.

أبرز الأدوار:

 * الدفاع القانوني: توفر النقابات الدعم القانوني للصحفيين الذين يواجهون قضايا قضائية أو اعتداءات أثناء أداء عملهم.

 * التفاوض الجماعي: تعمل النقابات على التفاوض مع أرباب العمل لتحسين ظروف العمل، والأجور، وتوفير التأمين الصحي والاجتماعي.

 * الضغط والمناصرة: تمارس هذه المنظمات ضغطًا على الحكومات والجهات الفاعلة الأخرى لضمان تطبيق القوانين وحماية حقوق الصحفيين.

 * التوعية والتدريب: تقدم تدريبًا للصحفيين حول السلامة الجسدية والرقمية، خاصة في مناطق النزاع.

أمثلة على المنظمات:

 * الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ): أكبر منظمة عالمية للصحفيين، تضم نقابات من أكثر من 140 دولة.

 * لجنة حماية الصحفيين (CPJ): منظمة مستقلة غير ربحية مقرها نيويورك، تقوم بتوثيق الانتهاكات ضد الصحفيين والعمل على حمايتهم.

 * مراسلون بلا حدود (RSF): منظمة دولية تدافع عن حرية الإعلام في جميع أنحاء العالم.

3- صياغة عقد عمل للصحفي يضمن حقوقه:

يجب أن يكون عقد عمل الصحفي شاملًا ويحمي حقوقه وواجباته كموظف وكمحترف في نفس الوقت.

العناصر الأساسية في العقد:

 * المسمى الوظيفي والمهام: يجب أن يحدد العقد بوضوح المسمى الوظيفي (مثل: مراسل ميداني، محرر، مصور صحفي) والمهام الوظيفية المحددة.

 * الراتب والمزايا: يحدد الراتب الأساسي، والمكافآت، وبدلات السفر، والتأمين الصحي، ومعاشات التقاعد.

 * ساعات العمل: يجب أن يوضح العقد عدد ساعات العمل، مع الأخذ في الاعتبار أن العمل الصحفي قد يتطلب ساعات إضافية أو عملًا في عطلات نهاية الأسبوع.

 * حقوق الملكية الفكرية: من المهم جدًا تحديد من يملك الحقوق الفكرية للمحتوى الذي ينتجه الصحفي (مقالات، صور، فيديوهات).

 * حماية المصادر السرية: يمكن إضافة بند في العقد يؤكد على حق الصحفي في حماية مصادره السرية، وفقًا للقوانين المحلية.

 * السلامة والأمان: يجب أن يتضمن العقد بندًا يوضح مسؤولية جهة العمل في توفير بيئة عمل آمنة، خاصة للصحفيين العاملين في مناطق الخطر، وتغطية نفقات التأمين على الحياة أو الإصابة.

 * السرية وعدم المنافسة: قد يتضمن العقد بندًا يمنع الصحفي من الكشف عن معلومات سرية للمؤسسة، أو العمل لدى مؤسسات منافسة لفترة محددة بعد انتهاء العقد.

 * إنهاء الخدمة: يحدد شروط إنهاء العقد من قبل الطرفين، والإشعارات المطلوبة.

مثال على صياغة بند حماية المصادر:

“تلتزم المؤسسة بحماية حق الصحفي في عدم الكشف عن هويات مصادره السرية، وتتحمل مسؤولية توفير الدعم القانوني الكامل في حال وجود أي دعاوى قضائية تتعلق بهذا الشأن، ما لم يكن الكشف عن المصدر إلزاميًا بموجب أمر قضائي نهائي.”

الخلاصة والتوصيات:

  الخلاصة:

  إن التهديدات ضد الصحفيين آخذة في الازدياد، وأنها متعددة الأوجه، وأن حمايتهم هي مسؤولية جماعية.

حماية الصحفيين ليست ترفًا، بل هي شرط أساسي لضمان تدفق المعلومات الحرة وخدمة المصلحة العامة.

  التوصيات:

  توصيات عملية يمكن أن تساعد في تحسين وضع الصحفيين:

   * على المستوى الحكومي: أحث الحكومات على سن قوانين واضحة تحمي الصحفيين، ووقف استخدام القوانين الحالية لقمعهم.

   * على مستوى المجتمع المدني: أدعو المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية إلى العمل معًا لإنشاء صندوق دعم قانوني للصحفيين وتوفير التدريب على السلامة.

   * على المستوى الدولي: أحث المنظمات الدولية على ممارسة ضغوط أكبر على الدول التي تنتهك حقوق الصحفيين.

* أوصي بضرورة التعاون بين الحكومات، والمنظمات الدولية، والنقابات الصحفية، لوضع برامج دعم شاملة للصحفيين. كما يجب على المنظمات الإعلامية نفسها توفير التدريب على السلامة والدعم النفسي لفرقها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى