غير مصنف

البرلمان الأوروبي يفتح الملف الحقوقي لمصر مجددا و10 مجموعات محلية تضغط لتحسين الأوضاع

عقدت اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، أمس الأربعاء، اجتماعاً لاستعراض تطورات ملف حقوق الإنسان في مصر وخاصة عدم التعاون مع إيطاليا في قضية جوليو ريجيني، وظروف الاحتجاز ومعاملة النشطاء الحقوقيين والسياسيين مثل علاء عبد الفتاح وباتريك جورج ومحمد الباقر، ومتابعة قرار البرلمان الأوروبي الصادر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بشأن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر، والإحاطة بمستجدات قضية أعضاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وتضمّن قرار ديسمبر الماضي عشر نقاط تدين أوضاع حقوق الإنسان في مصر والتعامل الحكومي مع الحريات الإعلامية والتنظيمية وتندد بالطريقة التي تعاطت بها السلطات الأمنية والقضائية في قضية ريجيني، وترحب بالإفراج عن نشطاء المبادرة الذين ما زالوا ممنوعين من السفر والتصرف في أموالهم، وتطالب بالإفراج الفوري عن عدد من المعتقلين الآخرين، مع دعوة مصر إلى تدعيم علاقات التعاون الاستراتيجي مع الاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الإرهاب من خلال تحسين أوضاع حقوق الإنسان بالداخل ودعم الحريات الدستورية، وأخيراً الدعوة إلى تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام.

وتعود أهمية الجلسة إلى تزامنها مع إعلان عبد الفتاح السيسي إلغاء حالة الطوارئ على مستوى الجمهورية، وهو القرار الذي تحاول مصر تسويقه حالياً على نطاق واسع في الأوساط الأميركية والأوروبية كدليل على اتجاه النظام لتخفيف سلطته القمعية وفتح المجال العام.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي لـ"العربي الجديد"، إن هذه الجلسة كانت محددة سلفاً ولم تعقد بسبب مستجدات حالة الطوارئ، لكن البعثة الدبلوماسية المصرية لدى المجلس الأوروبي تعمل على تعميم الحديث عن هذا التطور خلال محادثاتها المختلفة مع ممثلي الدول الأوروبية، والأمر ذاته بالنسبة للاتصالات الجارية بين وزارة الخارجية والاتحاد الأوروبي مباشرة، لتحاشي إصدار بيان آخر مثل بيان ديسمبر الماضي، والتأكيد على رغبة القاهرة في اكتساب ثقة المجتمع الدولي بشكل أوسع.

وذكر المصدر أن الأوروبيين يعتبرون القرار حلقة جديدة في سلسلة من محاولات السيسي لإعادة رسم صورته، من خلال تسليط الضوء بصورة مبالغ فيها على إجراءات ذات عناوين إيجابية من دون التأكد من مطابقة فحواها لهدفها المفترض، وعلى رأسها إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وإعلان العام المقبل عاماً للمجتمع المدني، والإفراج عن عدد محدود من المعتقلين البارزين، وإصدار عدد كبير من قرارات العفو الخاصة بالسجناء العاديين. وأشار المصدر إلى التأثير البالغ لرغبة السيسي في التقرب الشديد من الرئيس الأميركي جو بايدن على القرارات المصرية في الآونة الأخيرة.

وتزامنا مع الحراك الأوروبي، طرحت 10 مجموعات حقوقية وسياسية مصرية رؤيتها للإصلاحات التي قالت إنها مطلوبة في البلاد لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، وذلك عبر تنفيذ وتفعيل مجموعة من الإجراءات في محاور مختلفة، داعين حكومة بلادهم إلى الالتزام بالقوانين والدستور المصري، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ودعوا، في بيان مشترك لهم، الأربعاء، وصل "عربي21" نسخة منه، إلى ضرورة "فتح حوار مجتمعي حول الإصلاح الدستوري، وخاصة في ما يتعلق بالتعديلات الدستورية الصادرة عام 2019، وإنشاء مفوضية للعدالة الانتقالية لتعويض الضحايا، واستقلال القضاء ومنع تدخل السلطة التنفيذية في أعماله".

وأكدوا ضرورة "علانية الجلسات القضائية، وإقرار قانون المجالس المحلية، وتوسيع صلاحيات المجالس المنتخبة، خاصة في ما يتعلق بمساءلة ومحاسبة المسؤولين التنفيذيين في المحافظات والمراكز والأحياء، في إطار نظام لامركزي".

وطالبوا بـ"وقف التوغل الأمني على نشاط العمل العام، خاصة في ما يتعلق بقانون الأحزاب وقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وتعديل قانون التظاهر والتجمعات السلمية، وتوافر ضمانات المحاكمة العادلة بما يكفله الدستور الحالي، والمواثيق الدولية، والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ورفع الحظر والحجب على المواقع الإلكترونية".

وشدّدوا على ضرورة "إيقاف عقوبة الإعدام، وإلغاء العقوبات التكميلية والتدابير الاحترازية في ما يتعلق بالجرائم المتعلقة بالحقوق والحريات، وإلغاء المحاكم الاستثنائية، ووقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، والتحقيق في قضايا التعذيب والمعاملة القاسية كأولوية قصوى باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم، وتشكيل لجنة قضائية مستقلة للتحقيق في جرائم القتل خارج القانون".

ودعوا إلى "الإفراج عن كافة المحتجزين السياسيين، خاصة البرلمانيين السابقين (101 نائب)، والنشطاء في العمل العام، وقصر مدة الحبس الاحتياطي بما لا يزيد عن أسبوعين و60 يوما في كافة القضايا، والبدء في برنامج (تعويض الضحايا) المُفرج عنهم بالبراءة، ورفع قيمة التعويض اليومي إلى (500 جنيه) بدلا من (5 جنيهات)، وإخبار المتهم ومحاميه بكافة التهم الموجهة إليه خلال مدة الحبس الاحتياطي".

وأوصوا بـ"وقف ما يُعرف بالتدوير في القضايا بما لا يجوز توجيه جرائم سابقة أثناء مدة الحبس الاحتياطي، وتفعيل لائحة السجون، خاصة في ما يتعلق بتقديم الخدمات الطبية للسجناء والسماح بعلاجهم خارج مستشفيات السجون عند الضرورة بما يضمن لهم المعاملة الإنسانية الكريمة، أحقية أهالي السجناء في زيارات دورية متكررة أثناء مدة الحبس الاحتياطي والمحاكمة بإشراف من النيابة العامة المسؤولة عن التحقيق ومنحهم الوقت الكافي للزيارة، وعدم ملاحقة أهالي المحتجزين من قِبل أجهزة الأمن".

ووقّع على البيان كل من: مركز العلاقات المصرية الأمريكية، ومبادرة الديمقراطية لمصر، وحزب غد الثورة، والمركز المصري للإصلاح المدني والتشريعي، وبوابة مصر للقانون – تحت التأسيس، والمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني، والمرصد العربي لحرية الإعلام، ومركز الحوار المصري الأمريكي، والتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والمنتدى المصري الموازي.

المصدر: العربي الجديد+ عربي 21

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى