استسلام رسمي.. مصر تتهيأ لمواجهة سيناريو انهيار سد النهضة
كشف وزير الري المصري محمد عبد العاطي، أن مصر تستعد لجميع الاحتمالات الخاصة بانهيار سد النهضة، وذلك عبر إقامة مشروعات إضافية للبنية التحتية حول السد العالي في مدينة أسوان، جنوبي البلاد، لاستيعاب كميات كبيرة من المياه تصل إلى بحيرة ناصر في فترة زمنية قصيرة، حال انهيار السد الإثيوبي!!
جاء ذلك خلال كلمته، 26 أكتوبر 2021، في فعاليات الجلسة العامة الثالثة ضمن "الدورة الرابعة لأسبوع القاهرة للمياه 2021″، والتي بثها التلفزيون الرسمي بالبلاد.
قال عبد العاطي: "نحن كوزارة نستعد لكل المخاطر المتوقعة، بما في ذلك فرص انهيار سد النهضة ولو كانت بنسبة واحد في المليون"، لافتاً إلى أن مشروعات البنية التحتية الجارية تراعي أيضاً احتمالية عدم وصول المياه إلى بحيرة ناصر في الوقت المحدد.
معدلات الهبوط في السد
أكد عبد العاطي أن "البحث العلمي عن سد النهضة نُشر في مجلة أمريكية، واُستُخدمت فيه كل الطرق العلمية، كما أن تحكيم البحث حول المشاكل الفنية في السد الإثيوبي أعطانا مصداقية علمية، وأُرسلت لنا الشهادة التي تؤكد صحة معلوماته ومصداقيته"
هذا البحث العلمي كشف، بحسب الوزير المصري، "معدلات الهبوط في سد النهضة والمخاطر المتوقعة من خلال الصور الرادارية، وسيتم عرض النتائج الخطيرة التي انتهى إليها البحث العلمي عن هذا السد في أسبوع القاهرة للمياه"
وذكر وزير الري أن مصر "تخطط لتصبح أكبر دولة في العالم تعيد استخدام المياه بنسبة 40% عقب الانتهاء من مشروع إعادة استخدام المياه في المنطقة الغربية لإعادة استخدامها في ري أراضي الدلتا الجديدة مع المنطقة الشرقية التي تمت إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي التي كانت تلقى في البحر لتصل سيناء، وهي مشكلة تم تحويلها إلى فرصة، وكانت تلوث البحر المتوسط وكانت تشكل أزمة لجيراننا"
أزمة المياه في مصر
يبلغ إجمالي حصة مصر من المياه سنويًا 80 مليار متر مكعب، توفر مياه النيل 55.5 منها، و13 مليار من مياه الصرف الصحي المعالج، كما توفر المياه الجوفية نحو 9 مليار، والبقية توفرها الأمطار والسيول ومياه التحلية، وفقًا لتقرير التعبئة والإحصاء عام 2018-2019.
ووفقًا لتقرير الإحصاء، تستهلك الزراعة نحو 61 مليار متر مكعب من هذا المياه، يعقبها الصناعة بنحو 51 مليار متر مكعب، ثم مياه الشرب التي تستهلك نحو عشرة مليارات متر مكعب.
لكن احتياجات مصر الحقيقة تبلغ 114 مليار متر مكعب سنويًا، وفقًا لـ المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، محمد غانم يتم تعويض هذه الفجوة البالغة 34 مليار متر مكعب، من خلال إعادة استخدام مياه الصرف للزراعة، والمياه الجوفية السطحية بالوادي والدلتا، واستيراد منتجات غذائية من الخارج سنويًا تقابل 34 مليار متر مكعب من المياه، وفقًا لتصريح سابق لوزير الري والموارد المائية، محمد عبد العاطي.
وتبلغ حصة الفرد السنوية الحالية في مصر من المياه 560 متر مكعب، فيما يبلغ حد ندرة المياه العالمي ألف متر مكعب للفرد سنويًا.




