“إنسان للإعلام”- فريق التحرير:
شهدت مدينة اسطنبول، السبت 20 ديسمبر 2025، مؤتمرًا صحفيًا دوليًا أُعلن فيه إطلاق منصة مجتمع “نساء الإحسان لأجل الإنسان”، في خطوة تستهدف توحيد الجهود النسائية عالميًا في مواجهة الأزمات الإنسانية المتفاقمة.
جاء الإطلاق بالتزامن مع اليوم العالمي للتضامن الإنساني، وبحضور شخصيات بارزة في العمل الخيري والإنساني، تقدّمتهن الدكتورة عائشة جول، مؤسسة وقف “حرم السُّلطان” المعروف بمبادراته التنموية والاجتماعية.
كما حضر المؤتمر، الذي احتضنه مركز “السيدة زبيدة الثقافي” في منطقة الفاتح، قيادات نسائية ورائدات في العمل الإنساني وممثلات عن منظمات المجتمع المدني من نحو أربعين دولة من قارات مختلفة، حيث جرى التأكيد خلال الجلسات على أن النساء والأطفال هم الأكثر تضررًا من النزاعات والحروب والكوارث والفقر والنزوح القسري.
رسائل بثلاث لغات ومداخلات من 13 دولة
وفي لفتة حملت بعدًا إعلاميًا دوليًا، تلت آيشغول باييجي، إحدى مؤسِّسات الحركة والمديرة العامة للمنصة، البيان الصحفي الذي عكس رؤية المبادرة، وتمت تلاوته بثلاث لغات: التركية، العربية، والإنكليزية، لضمان وصول الرسالة إلى الرأي العام الدولي.
وشهد المؤتمر أيضًا مداخلات مباشرة عبر الاتصال لممثلات من 13 دولة، من بينها: ليبيا، اليمن، ماليزيا، بريطانيا، قدّمن خلالها رسائل دعم وتضامن لحركة “نساء الإحسان لأجل الإنسان”، في مشهد عكس الامتداد العالمي للحملة وقوتها التأثيرية.
ومن الكويت، شاركت رئيسة الحملة، الدكتورة حنان أحمد القطان، عبر اتصال مرئي مباشر، شددت فيه على أن التضامن النسائي الدولي بات ضرورة حتمية في ظل تسارع الأزمات الإنسانية، مؤكدة أن المنصة ليست مبادرة محلية بل إطار جامع لتنسيق العمل الإنساني النسائي عالميًا، قائم على الضمير والإنسانية.
بيان المبادرة يضع الحرب في صدارة المشهد
وخلال المؤتمر، ألقت الدكتورة عائشة جول بيان المبادرة الموسّع، مشيرة إلى أن الإنسانية مثقلة بالجراح في مناطق الصراعات والنزاعات والكوارث، وأن المآسي بلغت مستويات غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، من فلسطين إلى السودان واليمن وسوريا، وغيرها من بؤر الألم الإنساني.
وأضافت أن هناك تراجعًا عالميًا في الاهتمام بوجع النساء والأطفال والشيوخ، رغم الارتفاع المهول في أعداد الضحايا، في وقت يحمل فيه يوم التضامن الإنساني أرقامًا لم يشهدها العالم منذ عقود طويلة.
وحددت المبادرة أهدافها في عدة محاور أساسية:
• تسليط الضوء على معاناة الإنسان في مناطق الصراعات والكوارث.
• تعزيز الوعي بدور المرأة في العمل الإنساني، مع إبراز النجاحات التي حققتها رغم التحديات.
• تفعيل التعاون والشراكة بين المؤسسات الخيرية والأفراد عالميًا.
• تحفيز النساء على الانخراط في العمل الخيري، وتقديم الدعم والتوجيه للراغبات في دخول هذا المجال.
• تبادل الخبرات والنجاحات والمعرفة، ووضع خطة عمل مشتركة تستند إلى خبرات الشخصيات والمؤسسات الشريكة، لتخفيف الألم والمعاناة.
هيكل إداري ومنصات رقمية وشراكات متنامية
وجاء في البيان أن المبادرة ستعمل على تحقيق أهدافها عبر مراحل تنفيذية متتابعة، تشمل:
– وضع الهيكل العملي والإداري للمبادرة، والذي يضم الشخصيات والمؤسسات الشريكة والجهاز الإداري.
– النشر وإطلاق المنصات الرقمية للتعريف بالمبادرة وأهدافها، والدعوة للمشاركة وتوسيع الشراكات.
– تمكين القدرات النسائية المهدورة واستنهاضها، وتعزيز دورها في قيادة العمل الإنساني عالميًا.
واختتمت منصة مجتمع “نساء الإحسان لأجل الإنسان” بيانها بأنها تسعى لتكون شبكة دولية مستدامة للتضامن الإنساني، بقيادة نسائية، تعيد تعريف دور المرأة من عنصر داعم إلى عنصر قيادي وصانع للتغيير في ميادين الإغاثة والتنمية والعمل الإنساني.



