غير مصنف

هكذا تخطط الإمارات لخنق الاقتصاد المصري بالتطبيع السريع مع الصهاينة

تحت عنوان "التطبيع والاحتلال يخنقا الاقتصاد المصري"، كتب مصطفى عبد السلام مقالا في "العربي الجديد"، جاء فيه: "لا يمكن فصل الخطوة التي أقدمت عليها الإمارات، قبل ثلاثة أيام، عبر ضخ استثمارات ضخمة بقيمة 1.1 مليار دولار في قطاع الغاز الإسرائيلي، عن دعوة إسرائيلية، أمس، إلى تدشين بدائل عن قناة السويس وتحريض دول العالم على القناة.

وهي الدعوة التي أطلقها "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي، ودعا خلالها إلى دراسة تنفيذ مشاريع إسرائيلية لربط آسيا وأوروبا، لتقليص اعتماد التجارة العالمية على قناة السويس.

كما أن المركز زعم أن حادثة السفينة إيفرغيفن مسّت بحركة التجارة العالمية، مما فتح المجال للحديث عن إيجاد بدائل للقناة، خاصة بدائل إسرائيلية.

والمركز لمن لا يعرفه يرتبط بأجهزة استخبارات إسرائيلية وينحدر معظم باحثيه من خلفيات مرتبطة بالشؤون الخارجية والأمن والعلاقات الدولية وصنع السياسة. وأغلبهم شغل مناصب رفيعة المستوى في مؤسسات عامة مختلفة، مثل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ولا يمكن فصل خطوات التطبيع المتسارعة بين الإمارات ودولة الاحتلال وأحدثها صفقة الغاز الضخمة، عن صفقات أخرى تدعم خطط الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى محاصرة قناة السويس، وتستهدف تقليص دور أهم الممرات الملاحية في العالم، وواحدة من بين أبرز 5 موارد للنقد الأجنبي في مصر.

ولا يمكن التعامل مع مشروع تأسيس خط إيلات عسقلان لنقل النفط الذي تم التوقيع عليه مؤخرا بين مستثمرين إماراتيين وإسرائيليين وشركة خطوط الأنابيب الأوروبية الآسيوية المملوكة لإسرائيل، بمعزل عن مشروعات تطبيع أخرى في قطاعات حيوية تستهدف كلها التأثير سلباً على الاقتصاد المصري.

من بين هذه المشروعات مشروع إنشاء خط السكك الحديدية بين إيلات على البحر الأحمر وموانئ إسرائيلية على البحر المتوسط مثل عسقلان، فهذه النوعية من المشروعات تؤثر بقوة على قناة السويس، خاصة أنها تستهدف جذب أهم عميل لدى القناة المصرية، وهو النفط الخليجي، وبالتالي تقليص عدد السفن المارة بالقناة، خاصة شاحنات نقل النفط والغاز العملاقة، وسفن نقل البضائع الصينية والهندية وغيرها لأوروبا.

لا يمكن فصل كل هذه التطورات عن تصريحات آفي سمحون، رئيس المجلس الاقتصادي في ديوان الحكومة الإسرائيلي، الأخيرة لصحيفة "معاريف" التي كشف فيها النقاب عن عدة مشاريع مشتركة تجري مناقشتها مع الإمارات ستؤثر سلبا على قناة السويس.

وهذه المشاريع تشمل تدشين خط سكة حديد يربط ميناء حيفا المحتلة بمدينة أبوظبي ويمر بالأردن والسعودية، وتحويل ميناء إيلات إلى ميناء مياه عميقة لتعزيز قدرته الاستيعابية، بحيث يكون قادرا على استقبال الحاويات التي تنقل البضائع من آسيا إلى أوروبا. وهذا المشروع تحديدا سيمنح إسرائيل بوابة مائية في الجنوب على البحر الأحمر.

التطبيع السريع بين الإمارات ودولة الاحتلال يخنق الاقتصاد المصري، ، وتأثيره ليس فقط على قناة السويس، ولكن على قطاعات وأنشطة أخرى رئيسية منها الموانئ، والاستثمارات الأجنبية والصادرات وغيرها. وعلى صانع القرار المصري أن يتحرك بسرعة لتقليص الآثار السلبية لتلك المشروعات الضخمة المصاحبة للتطبيع.

المصدر   العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى