مصر.. 4 مكاسب و3 مخاوف متوقعة بعد إلغاء الطوارئ
توقع حقوقيون وقانونيون في مصر أن تتحقق 4 مكاسب قانونية من القرار المفاجئ بإنهاء حالة الطوارئ في البلاد، لكنهم في الوقت نفسه عبروا عن 3 مخاوف حقوقية وسياسية.
المكاسب المتوقعة من إنهاء الطوارئ، وفق رصد للأناضول، هي: إلغاء إحالة متهمين إلى المحاكم الاستثنائية، وعودة إمكانية الطعن على الأحكام، ورفع القيود عن الحركة والانتقال والإقامة في أي وقت وأي مكان، وتعزيز الحالة الحقوقية والعمل المدني.
والمخاوف في الوقت نفسه من وجود قوانين مقيدة مماثلة لحالة الطوارئ لم تلغ بعد، واستمرار محاكمات وتحقيقات استثنائية، وعدم اتخاذ إجراءات بالعفو والإفراج عن سياسيين.
المكاسب الاربعة:
1-إلغاء الإحالة لمحاكم استثنائية: يترتب على إلغاء الطوارئ، وفق حديث شوقي السيد الفقيه الدستوري لصحيفة "صدى البلد" (خاصة)، "إلغاء المحاكمات الاستثنائية، مثل محاكم أمن الدولة العليا طوارئ (..) وعودة المحاكمات إلى طبيعتها وفقا لقانوني الإجراءات الجنائية والعقوبات الحاليين".
2-العودة لإمكانية الطعن القضائي: قال أحمد حلمي، محامٍ مصري متخصص في قضايا معارضين، إن "الفئة الوحيدة المستفيدة من القرار، هي المحبوسين على ذمة قضايا مرجح إحالتها للمحاكمة، وبذلك ستحال لمحكمة جنايات عادية وسيكون لهم الاستفادة من الطعن على الأحكام فيها أمام محكمة النقض".
وأضاف حلمي، عبر صفحته بـ"فيسبوك" الثلاثاء، أن هذا المكسب "هام ومؤثر لتلك الفئة (المتهمون على ذمة قضايا مرجح إحالتها الفترة المقبلة)، إذا أن الأمل في تلك القضايا أغلبه معقود بالطعن بطريق النقض فيها".
3-رفع القيود عن الحركة والانتقال والإقامة: من أبرز الآثار التي تُفرض بإعلان حالة قانون الطوارئ وتلغى بإلغائها، هي حظر التجول جزئيا وكليا وأوامر عزل مناطق أو إخلائها والقيود على الحركة والانتقال والإقامة في أي وقت وأي مكان، وفق القانون ذاته.
4 -دعم "انفراجه " قانونية وحقوقية: وفق سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان (رسمي)، لوكالة الأنباء الرسمية، فإن السيسي تعهد في إعلان أول استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي، بأن تتخذ الدولة خطوات لتعزيز الحريات العامة عبر قرارات، منها إنهاء حالة الطوارئ وكافة الآثار المترتبة عليها.
ورأى عبد الحافظ أن إنهاء الطوارئ يؤدي إلى "دعم الخطوات التي من شأنها أن تعزز الحريات والحقوق، و(تحقق) انفراجه بمجال حقوق الإنسان والعمل الأهلي بكافه أنواعه، بما يحقق الحياة الكريمة للمواطن".
3 مخاوف حقوقية وسياسية
1-سريان قوانين مماثلة للطوارئ: المحامي والحقوقي المصري، ناصر أمين، أعرب عن تخوف بالقول، عبر صفحته في "فيسبوك"، إن "كل النصوص الاستثنائية التي تبيح القبض والتفتيش والحبس تم نقلها إلى قوانين أخرى، مثل قانوني مكافحة الإرهاب وقانون الكيانات الإرهابية، وهى مازالت سارية ولا يتطلب تطبيقها إعلان حالة الطوارئ".
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الثلاثاء، إن هذه الخطوة "ستكون قاصرة، خاصة مع تشريعات أخرى شرعنت أغلب صلاحيات قانون الطوارئ، وأدخلتها إلى القوانين الجنائية بشكل دائم".
2-استمرار محاكمات وتحقيقات استثنائية: وفق المبادرة المصرية، فإن المحاكم الاستثنائية بنص قانون الطوارئ ستستمر في نظر جميع القضايا التي أُحيلت إليها بالفعل من قبل النيابة العامة أو التي شرعت في نظرها قبل الإلغاء.
3-عدم الإفراج عن محبوسين: قال الحقوقي المصري، نجاد البرعي، عبر صفحته بـ"فيسبوك" الثلاثاء: "طبعا رفع حالة الطوارئ خبر مطمئن، لكنه بالنسبة لي لن يكون خبرا سعيدا مالم تنعكس آثاره علي الأرض والإفراج عن محبوسين احتياطيا لمدد تصل بعضها إلى 3 سنوات من دون محاكمة.
وقال السياسي والأكاديمي، حسن نافعة، عبر حسابه بـ"تويتر": "أرحب بشدة بقرار السيسي عدم مد حالة الطوارئ، وأمل أن تعقب هذه الخطوة الجريئة خطوات أخرى تنتهي بالإفراج عن كافة السياسيين المحبوسين وإلغاء قرارات حظر السفر والتحفظ على الأموال".
المصدر الأناضول




