مصر: “شيوخ” الانقلاب يوافق على مشروع قانون “الصكوك السيادية”
وافق مجلس الشيوخ المصري، الاثنين، بصفة نهائية على مشروع قانون "الصكوك السيادية" المقدم من الحكومة، وإحالته إلى مجلس النواب تمهيداً لإصداره، وهي الصكوك التي تستهدف مصر إصدارها خلال الفترة المقبلة، بهدف الاستفادة من الأدوات المالية المتاحة لتمويل مشروعاتها المتعثرة.
وكانت حكومة الانقلاب أعادت في بداية عام 2018م العمل بقانون "الصكوك الإسلامية" الذي أصدره الرئيس محمد مرسي قبل عزله بشهرين؛ بعد 4 سنوات من إلغائه.
ويمهد مشروع القانون الجديد دخول مصر عالم التمويل الإسلامي، باعتبار أن الصكوك من منتجات الدخل الثابت، وتشبه السندات التقليدية تماماً، ولكن لا تُحتسب عليها فائدة. وشهدت مصر خلال الأعوام الأخيرة تسارعاً في الاقتراض من الخارج عبر أدوات عدة، ما رفع الدين الخارجي إلى 129.2 مليار دولار بنهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، بحسب الإحصاءات الرسمية
وحدد القانون الجهات المختصة بإصدار الصكوك السيادية، وشكلها، وصفاتها، ومدى توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية، وكذا تفاصيل عملية التصكيك، وتداولها، وسريان المعاملة الضريبية عليها، وحقوق مالك الصكوك، والالتزامات المقررة للمنتفع.
كما نظم قواعد حفظ الصكوك، وتداولها داخل مصر وخارجها، وإجراءات القيد والتداول بنظام الحفظ المركزي، والبورصة المصرية، المطبقة على الأوراق المالية الحكومية.
وقال رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس، هاني سري الدين، إن الحكومة أعدت مشروع القانون ليجيز لوزارة المالية إصدار الصكوك السيادية، لتمويل المشروعات الاستثمارية والاقتصادية والتنموية المدرجة بخطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك بغرض جذب مستثمرين جدد مصريين وأجانب، ممن لا يستثمرون في الإصدارات الحكومية الحالية من الأوراق المالية وأدوات الدين.
ونص القانون على أنه "للجهة المصدرة بموجب القانون تأسيس شركة مساهمة مصرية أو أكثر للتصكيك السيادي غرضها إدارة وتنفيذ التصكيك لصالح الجهة المصدرة داخل مصر أو خارجها، وتكون الشركة مملوكة بالكامل للجهة المصدرة. وللشركة بصفتها وكيلاً عن مالكي الصكوك السيادية الحق في متابعة استثمارها، واستخدامها في الأغراض التي حددت من أجلها".
كما نص على "ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع لشركة التصكيك السيادي عن مليون جنيه مصر، ويجوز أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس المال المصدر، وزيادة رأس المال للشركة المصدر والمرخص به بقرار من الوزير المختص. ويصدر بالنظام الأساسي وتشكيل مجلس الإدارة والجمعية العمومية للشركة بقرار من الوزير المختص".
ووافق المجلس على تقسيم المادة المنظمة للأصول التي تصدر على أساسها الصكوك إلى مادتين، بحيث تقضي المادة بأن "تستخدم الأصول الخاضعة لأحكام القانون أساساً لإصدار الصكوك السيادية عن طريق تقرير حق الانتفاع بها من دون حق الرقابة، أو تأجيرها، أو بأي طريق آخر يتفق مع عقود الإصدار، وبما يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية".
وحسب مشروع القانون، تستخدم حصيلة الإصدار في تمويل الخزانة العامة للدولة لتمويل المشروعات الاستثمارية والاقتصادية والتنموية المدرجة بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، على النحو الذى يصدر به قرار من الوزير المختص بعد التشاور مع الوزير المعني بشؤون التخطيط. ويُفتح في البنك المركزي حساباً خاصاً أو أكثر تودع فيه الحصيلة.
وتصدر الصكوك السيادية بالجنيه المصري أو العملات الأجنبية عن طريق طروحات عامة أو خاصة بالسوق المحلية أو بالأسواق الدولية.




