مصر: تفاقم الأزمة بين الأطباء و “الصحة” بسبب كورونا.. وشبح الإغلاق يقترب
اليوم الخميس 29 إبريل/نيسان كذلك وبملامح يسكنها الجزع، خرج الدكتور عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، لينشر القلق بين المواطنين، معلناً أن الدولة قد تضطر للإغلاق الكامل حال لم يلتزم الأهالي بالإجراءات الاحترازية، وحذّر الدكتور تاج الدين، من أن الدولة قد تضطر للجوء للإغلاق، مؤكدا أنّه كلما تزايدت الأعداد زاد الضغط على القطاع الطبي، وازدادت المعاناة، لذا يجب الالتزام الشديد من قبل المواطنين.
اهتم عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” بالخلاف المتصاعد بين الأطباء ووزيرة الصحة: أصدرت نقابة الأطباء، بيانا تطرقت فيه للوضع الصحي والمشاكل التي يعانى منها الأطباء بسبب جائحة كورونا، وأشارت إلى تجاهل وزارة الصحة مطالبهم بصورة غير مفهومة وغير مبررة. فرغم «بشرة الخير» التي شهدها الكثيرون حين استقبل رئيس الوزراء العام الماضى نقيب الأطباء، وأعلنت الدولة حرصها على حل مشاكل الأطباء، فقد عادت وزارة الصحة وتجاهلت كثيرا من مطالبهم، خاصة بعد اتهام الوزيرة للأطقم الطبية بعدم التسجيل لتلقي اللقاح، وهو ما نفته نقابة الأطباء. واللافت أن عدد مَن يستحقون اللقاح في الوقت الحالي هم حوالي 21 مليون مواطن، في حين أن المتاح من اللقاحات هو فقط 800 ألف جرعة، وهو ما يفسر عدم إقدام الوزارة على أي برامج تحث الناس على تلقى اللقاحات. وقد أثارت وزارة الصحة مشكلة أخرى بدت صادمة للكثيرين، وهي طريقة حساب أعداد سقوط شهداء الأطباء، فقد أكدت نقابة الأطباء أن أعداد شهداء الأطباء اقتربت من 500، وليست 115 كما أعلنت الوزارة، لأنها تحسب فقط الشهداء العاملين في مستشفيات العزل، وتتجاهل من يعملون في باقي المستشفيات الجامعية والخاصة والطوارئ واستشهدوا نتيجة الإصابة بفيروس كورونا.
رأى عماد الدين حسين في “الشروق” أنه ما لم تغير الحكومة سياستها الراهنة في ما يتعلق بطريقة مواجهة فيروس كورونا، فإننا قد نواجه مشكلة غير مسبوقة : “الظروف والتطورات كانت رحيمة بمصر في عام كورونا الأول. وبغض النظر هل كان ذلك بسبب التطعيمات في السنوات السابقة ضد الأمراض التنفسية، أم بسبب طبيعة مناعة المصريين، أم لأسباب مختلفة، فإن ذلك بدأ يتراجع الآن، ونرى إصابات ووفيات بأعداد مهولة. صحيح أن هذا الأمر يحدث في العديد من بلدان العالم، لكن السؤال الأهم هو: هل نحن لدينا إرادة قوية وفاعلة لتطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذا الفيروس الخطير؟
أما أكرم القصاص في “اليوم السابع” فيقول: كل الدلائل والمؤشرات والأرقام تؤكد ارتفاع الإصابات بفيروس «كوفيد – 19»، لكن الواقع أن تعامل الكثيرين مع الفيروس يتسم بالافتراضية، ويبتعد عن الواقع.. بعض الخبراء ينشغلون بالبحث عن إحصائيات حقيقية غير عابئين بارتفاع واضح للإصابات، المناقشات الدائرة تتعلق بمحاولة التوصل إلى الأرقام الحقيقية للإصابات والوفيات، باعتبار أن هذا سيكون نوعا من الوضوح، على الرغم من أن الإصابات واضح أنها مرتفعة وأننا وسط موجة متوحشة من الفيروس، تتجاوز في انتشارها وخطورتها الموجات السابقة.
الحل هو تلقيح أكبر عدد من المواطنين، لأنه السبيل الأهم في مواجهة الفيروس، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية. الحكومة قررت منع أي احتفالات أو فعاليات جماهيرية وهددت بغلق المولات والمقاهي المخالفة خلال أعياد القيامة وشم النسيم، مع استمرار فتح مراكز اللقاحات، للتوسع في عمليات تطعيم المواطنين بهذه اللقاحات.
المصدر القدس العربي




