غير مصنف

ما مغزى إعلان جنوب السودان إنشاء سد كبير على النيل؟!

أثار إعلان دولة جنوب السودان عن استعدادها لإنشاء سد كبير على النيل استياء وغضب الكثير من المصريين على مواقع التواصل، وأكدت الغالبية العظمى أن الهيبة المصرية أصبحت على المحك.

جنوب السودان يقع بها عدد كبير من فروع النيل الصغيرة، بالإضافة إلى بحر العرب وبحر الغزال وبداية النيل الأبيض.

الإعلان جاء عبر جريدة "The National" الإماراتية، التي عملت حوارا مع نائب وزير خارجية جنوب السودان، دينج داو بينج مالك، بدون سبب واضح، ليقول إن بلاده تخطط لتشييد سد ضخم على نهر النيل مثل اثيوبيا لتوليد الكهرباء والطاقة والتنمية!!

علق د.عباس شراقي، استاذ الجيولوجيا ومصادر المياه، على إعلان جنوب السودان عزمها إقامة سد على النيل بقوله: إن مصر لا تمانع التنمية فى أى دولة من حوض النيل شرط عدم الضرر والاخطار المسبق ودراسة المشروع للتأكد من الانتفاع وعدم الضرر، مشيرا إلى أن هذا ما فعلته أوغندا عام 1953 عند انشاء سد أوين، وبالفعل وقعنا اتفاقية بعد التأكد من عدم الضرر ويوجد مهندسين مصريين حتى اليوم للتنسيق.

وأضاف شراقي أن صياغة هذا الخبر وفى هذا التوقيت الذى لم يعد فيه وزير الرى من جنوب السودان فى أطول زيارة مدتها 5 أيام لافتتاح مشروعات عديدة أقامتها مصر للتعاون مع جنوب السودان منها آبار مياه جوفية ومحطات للشرب ومعامل وموانئ نهرية ومراكز صحية وغيرها، تثير الشكوك فيما وراءه.

وتابع شراقي: “جنوب السودان دولة مطرية ولا تستهلك من مياه النيل، وإلا كانت طلبت حصتها من الـ 18.5 مليار متر مكعب نصيب السودان قبل الانفصال. الزراعة هناك مطرية، والأمطار معظم شهور السنة وكمياتها أكثر من الأمطار التى تسقط على منطقة حوض النيل فى اثيوبيا، ولا نستفيد منها فى نهر النيل بمتر مكعب واحد بل أن مياه بحيرة فيكتوريا يفقد ثلثها (حوالى 8 الى 10 مليار متر مكعب) فى جنوب السودان بسبب عدم وجود نهر عميق للاحتفاظ بالمياه داخله.

المنطقة الوحيدة التى يمكن عمل فيها سد كبير على نهر النيل فى جنوب السودان هى جنوب جوبا، واذا تقدمت جنوب السودان باقتراحها لمصر يمكن تحديد الخصائص وتقيم أثر السد ويمكن تنفيذه بعد التأكد من عدم الضرر ومعه نكمل أيضا قناة جونجلى، والسد فى هذه المنطقة يمكن أن يوفر جزء من المياه التى تفقد فى منطقة المستنقعات تستفيد منه جنوب السودان فى توليد الكهرباء ومصر فى زيادة الحصة المائية.”.

وأنهى قائلا: “لن يكون هناك أى مشروع مائى على نهر النيل مستقبلا دون التشاور مع مصر وذلك ليس تسلطاً ولا هيمنة ولكنه طبقا للاتفاقيات والقوانين والأعراف الدولية.

الدكتور السيد الحسيني الأستاذ بكلية الآداب جامعة القاهرة لم يجد سوى قول شكسبير: "نكون أو لا نكون"، مؤكدا أن التعنت الإثيوبي شجع جنوب السودان أن تعلن عزمها على بناء سد جديد

وتساءل أحمد علي، أحد نشطاء وسائل التواصل: "ومتي سيتدخل الجيش المصري بعدما أصبح سد قرصنه مياه النيل علي تمام الاستكمال، ومازلنا نتوسل الآخرين للتوسط ربما الحبش يعطفوا علينا !

شئ لا يعقل ومهين وينقص من استقلال مصر، والآن حتي حنوب السودان أعلنت عن سد علي النيل ، بعد مشاهده مسرحيه الضعفاء!.

المصدر    رأي اليوم   بتصرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى