غير مصنف

رغم تسول اللقاء قبل الذهاب.. لماذا تجاهل بايدين السيسي في قمة المناخ؟

رغم المحاولات المضنية التي بذلها نظام الانقلاب في مصر لترتيب لقاء للسيسي مع الرئيس الأمريكي جو بايدين على هامش قمة المنعقدة حاليا المناخ في استكتلندا، تجاهل بايدين وجود السيسي ولم يلقه، كما لم يظهر السيسي في الصورة الرسمية لقادة الدول الذين حضروا القمة.

وصمت الإعلام المصري عن تناول أسباب عدم لقاء بايدن بعبد الفتاح السيسي، رغم محاولات السيسي لقائه، ولو كان حدث العكس لسمعنا ورأينا ضجيجا يملأ ساحات ومنصات أذرع السيسي.

وتساءل البعض عن الأسباب التي حالت بين إتمام اللقاء؟ وإلى متى تستمر الجفوة وهل إلى إزالة أسباب الخلاف من سبيل؟.

عاد السيسي وبايدن الي بلديهما دون أي لقاء أو مصافحة واكتفي السيسي بالتقاط صور مع مؤيديه المزعومين أمام الفندق المقيم به وعدد قرابة 10 أفراد من البعثة الدبلوماسية، في محاول لتعويض الاحراج الذي حدث لرفض بايدن لقائه.

المراقبون يؤكدون أن ملف حقوق الإنسان في مصر كان حاضرا ووقف حجر دون اللفاء، كما أن قرار السيسي بإلغاء مد حالة الطوارئ لم يكن كافيا لإرضاء إدارة بايدين، مؤكدين أن هناك الكثير من الخطوات التي تنتظرها الإدارة، أبرزها إطلاق سراح معتقلي الرأي، وإعادة أجواء الديمقراطية من جديد.

كان آخر اتصال تم بين بايدن والسيسي في مايو الماضي تطرق لعدد من القضايا من بينها التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية وقضية حقوق الإنسان، وفقا للرئاسة المصرية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر حينئذ إن بايدن هاتف السيسي وجرى خلال الاتصال “تبادل الرؤى والتقديرات تجاه تطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن التباحث حول موضوعات علاقات التعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة”

يقول تقرير لصحيفة "رأي اليوم" أن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ما هي بدائل القاهرة حال استمرار الجفوة بين بايدن والسيسي؟ وهل سيلجأ السيسي لخلفاء آخرين لتفادي أي خسائر يمكن أن تتكبدها القاهرة جراء فتور العلاقة مع واشنطن؟ وهل يمكن أن تستمر الجفوة أم أنها مجرد سحابة صيف ستنقشع عما قريب؟

ويطرح مصريون احتمالات أن يلجأ السيسي لتوثيق علاقته مع موسكو بشكل أكبر أو السعي لتخفيف قبضته الأمنية وتلبية بعض المطالب الحقوقية الأمريكية خاصة للنشطاء الذين تدافع امريكا عنهم لا الاسلاميين.

وزعم موقع "معهد واشنطن" الموالي للوبي الصهيوني ايباك في تقرير أن «الإخوان المسلمون» يرون في تودد القاهرة إلى بايدن فرصة يجب اغتنامها، مدعيا أن العديد من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين» متحمسون لاستغلال الإيماءات الأمريكية المصرية الأخيرة بشأن حقوق الإنسان، لكن هناك احتمال ضئيل في أن تتصالح حكومة السيسي مع الجماعة الإسلامية المنقسمة، على حد تعبير هيثم حسنين كاتب التقرير.

ويقول: المصالحة قد تضر بشعبية السيسي المحلية، حيث يرى عدد كبير من المصريين أن جوهر إرث السيسي هو أنه أنقذ البلاد من جماعة «الإخوان» ونجح في التصدي للزيادات الحادة في الإرهاب. ومن ثم، فإن أي تغيير في السياسة الرسمية تجاه الجماعة، من المرجح أن يقابَل بنفور من قبل ناخبيه الأساسيين.

أوضح التقرير أن السيسي يفضّل سياسات قائمة على المحصلة الصفرية. عندما يحدث أي خطأ في مصر اليوم، لا يزال من الطبيعي تماماً أن تلقي الحكومة اللوم على جماعة «الإخوان»، وأن يتقبل الكثير من أبناء الشعب هذه الحجة. ويتردد المقرّبون من السيسي في خسارة هذه الورقة المهمة.

 على سبيل المثال، ألقى وزير النقل كامل الوزير مسؤولية الأزمة الأخيرة المتعلقة بمشاكل في نظام القطارات على واقع قيام الوزارة بتوظيف العديد من الموظفين المنتسبين إلى جماعة «الإخوان» في عهد مرسي. ورداً على ذلك، أذن البرلمان للحكومة بفصل موظفي الدولة الذين يتبين أن لديهم أي صلات بمنظمات مصنّفة على قائمة الإرهاب مثل جماعة «الإخوان المسلمين».

وقال: يريد السيسي الحفاظ على تحالفاته الإقليمية، حيث قدمت الإمارات والسعودية دعماً مالياً وسياسياً كبيراً للسيسي منذ أن ساعد في الإطاحة بمرسي في عام ٢٠١٣. والشيء الوحيد الذي لا تزال العواصم الثلاث متفقة عليه – لا سيّما بعد انسحاب أمريكا من أفغانستان – هو ضرورة الاستمرار في تقليل تأثير الإسلاميين السياسيين، واحتضان «الإخوان المسلمين» قد يهدد ركيزة هذا الإجماع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى