باندماج مشبوه بين شركة بريطانية وأخرى إسرائيلية.. الصهاينة يمتلكون غاز مصر!
- "كابريكورن" البريطانية تخطط للاندماج مع شركة "نيوميد" الصهيونية في صفقة تشمل جميع الأسهم
- المجموعة الجديد ستدرج في بورصة لندن تحت قيادة "يوسي أبو" الرئيس التنفيذي لشركة "نيوميد"
- الاندماج سيتيح للشركة الصهيونية تملك حقول للغاز في مصر وزيادة إنتاجها إلى أكثر من 200 ألف برميل من النفط المكافئ
- خبراء: ضخامة الانتاج المصري من الغاز لايحتاج لشراكة مع أحد خاصة بعد الاكتفاء الذاتي منذ عام 2018
- مخطط الشركات الصهيونية يستهدف مجالات الطاقة الشمسية والرياح وتخزين الطاقة والطاقة المتجددة
- بموجب الاتفاق.. يستحوذ مساهمو الشركة الصهيونية على نحو 90 % من كيان الشراكة الجديدة
- "الاتفاق المشئوم" جاء بعد 3 أشهر من توقيع مصر والصهاينة اتفاقية إسالة الغاز بـ"إدكو" و"دمياط" وتصديره لأوروبا
- "نيوميد"الصهيونية لعبت دورا رئيسيا في صفقة تصدير الغاز من الأراضي الفلسطينية المحتلة للقاهرة عام 2018
- "الاتفاق المشئوم" سيمكن "نيوميد" الصهيونية من مشاركة "كابريكورن" في نصف الأصول بصحراء مصر الغربية
- الوثائق والخرائط والأسانيد العلمية والتاريخية تؤكد سرقة الكيان الصهيوني للغاز المصرى فى البحر المتوسط
- حكومة الببلاوى لم تهتم بالوثائق التي قدمت لها للمطالبة باسترداد حقول الغاز المصرية من دولة الاحتلال
- السيسي تواطأ مع الصهاينة في فبراير 2018 بتوقيع عقد لمدة عشر سنوات لتصدير الغاز الطبيعي لمصر
- تركيا سعت لاتفاق لترسيم الحدود يعيد لمصر حقها من الكيان الصهيوني ولكن نظام السيسي تعنت في إتمام الاتفاق
إنسان للإعلام- خاص
مقدمة
بلغت قيمة صادرات مصر من الغاز الطبيعي المسال 3٫9 مليار دولار خلال عام 2021 بنسبة نمو %550 عن عام 2020، وذلك من إجمالي 12.9 مليار دولار صادرات بترولية.
كما تبوأت مصر المركز الثانى في شمال أفريقيا والشرق الأوسط فى إنتاج الغاز الطبيعى، والرابع عشر عالمياَ فى إنتاج الغاز الطبيعى في عام 2020. ويتوقع أن يرتفع الإقبال على الغاز المصري لتعويض نقص إمداد الغاز الروسي لأوروبا حال تزايد حدة التوتر بين روسيا وأوكرانيا.
وبالرغم من ضخامة إنتاج مصر من الغاز، وتزايد صادراتها منه منذ عام 2018، وتحولها من دولة مستوردة للغاز إلى مصدرة، نجد أن السيسي ونظامه يواصل التفريط في هذه الثروة باتفاقات مشبوهة.
ففي خطوة غير مسبوقة في تاريخ مصر، تخطط شركة "كابريكورن إنرجي" (Capricorn Energy) البريطانية العاملة في مصر للاندماج مع شركة "نيوميد" الصهيونية في صفقة تشمل جميع الأسهم بعد دفع توزيعات أرباح خاصة قيمتها 620 مليون دولار لمساهميها، لتتخلى بذلك عن خطة سابقة للاندماج مع "تيوللو أويل" متعددة الجنسيات؛ مما يسمح للكيان الصهيوني بتملك أصول للغاز والنفط في مصر.
هذه الخطوة تؤكد مجددا خيانة النظام لشعب مصر ومصالحه، وعمالته للكيان الصهيوني. ومن خلال محاور هذه الدراسة نكشف بالتفاصيل مخاطر هذه الاتفاقية، والتاريخ المشبوه لتفريط العسكر في ثروات مصر لصالح الكيان الصهيوني، ونلقي الضوء على خطورة الاستحواذ الصهيوني على ثروات مصر من الغاز .
محاور الدراسة
- شركات صهيونية تمتلك أصولا للنفط والغاز بمصر
- مخاطر مخططات الصهاينة لتملك أصول نفطية بمصر
- بالأرقام.. انتاج مصر من الغاز ضخم لايحتاج لشراكة
- تعاون مرفوض شعبيا مع من سرق الغاز المصري
- تاريخ مشبوه من التطبيع في مجال الغاز
- مصر وتركيا والغاز والكيان الصهيوني
1- شركات صهيونية تمتلك أصولا للنفط والغاز بمصر
تخطط شركة "كابريكورن" البريطانية المتخصصة في اكتشافات النفط والغاز، والتي تعمل في مصر، للاندماج مع شركة "نيوميد" الصهيونية في صفقة تشمل جميع الأسهم بعد دفع توزيعات أرباح خاصة قيمتها 620 مليون دولار لمساهميها، لتتخلى بذلك عن خطة سابقة للاندماج مع "تويللو أويل" متعددة الجنسيات والتي تعمل من لندن أيضا.
سيخرج من رحم صفقة اندماج "كابريكورن" و"نيوميد" كيان منتج للغاز يركز في أنشطته على إسرائيل ومصر، بما يشمل حصة "نيوميد" في حقل "لوثيان" البحري الإسرائيلي العملاق في وقت تبحث فيه أوروبا عن بدائل لإمدادات الطاقة الروسية.
وستُدرج المجموعة الجديدة باسم "نيوميد"، التي كانت تعرف سابقا باسم "ديليك دريلينغ، في بورصة لندن على أن يقودها "يوسي أبو"، الرئيس التنفيذي لشركة "نيوميد" التي سيمتلك مساهموها 89.7% من الكيان الناتج عن الاندماج.
وقال "أبو" إن المجموعة الجديدة ستهدف إلى زيادة إنتاجها إلى أكثر من 200 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا بحلول نهاية العقد، مقارنة مع حجم الإنتاج الحالي البالغ 115 ألف برميل حاليا.
وسيكون الكيان الجديد أول شركة صهيونية تمتلك أصولا للنفط والغاز في مصر التي ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل ويبلغ عدد سكانها نحو 100 مليون نسمة يشكلون سوقا متعطشة للطاقة. وتزود إسرائيل مصر بالفعل بالغاز.
وبوجب صفقة الاندماج، ستصدر "كابريكورن" أسهما جديدة لمستثمري "نيوميد" استنادا إلى معامل مبادلة يبلغ نحو 2.34 لكل سهم في نيوميد، وهو ما يعني امتلاك مساهمي "كابريكورن" لما يزيد قليلا على 10% من الشركة الجديدة. ومن المقرر إتمام الصفقة في الربع الأول من العام المقبل.
وسيحتفظ "جيمس سميث"، المدير المالي لشركة "كابريكورن"، بمنصبه في شركة "نيوميد إنرجي" التي من المقرر أن تدفع ما لا يقل عن 30% من إيراداتها النقدية في صورة توزيعات أرباح. ومن المتوقع أن تصل الإيرادات إلى نحو 450 مليون دولار سنويا بعد الحصول على تمويلات على مدى السنوات الخمس المقبلة."1"
2- خطورة أول استحواذ إسرائيلي على أصول مصرية بقطاع الطاقة
يعد هذا أول ظهور علني لشركات تابعة لدولة الاحتلال في سوق الطاقة المصري، لذلك اعتبره مراقبون توجها مثيرا للقلق والمخاوف، لكنّ آخرين رأوه تطورا طبيعيا ناتجا عن اتفاقية مصرية إسرائيلية لاستيراد الغاز من الكيان، وإعادة تصديره من محطات الإسالة المصرية لأوروبا.
ففي منتصف آب/ أغسطس الماضي، أعلنت شركة الطاقة الإسرائيلية "نيوميد إنرجي" (ديليك دريلينغ سابقا)، عن خططها لإطلاق شراكة مع "إنلايت" للطاقة المتجددة المدرجة في بورصة تل أبيب، للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخاصة مصر.
ولكن يبدو أن خطط الشركات الإسرائيلية التي تستهدف في مصر مجالات الطاقة الشمسية، والرياح، وتخزين الطاقة، وقطاعات الطاقة المتجددة الأخرى، بدأت في كتابة أول سطر فيها بتوجه للاستحواذ على إحدى شركات الطاقة التي تمتلك حقول نفط وغاز مصرية مهمة.
وبموجب الاتفاق الأخير بين الشركتين يستحوذ مساهمو الشركة الصهيونية على نحو 90 بالمئة من كيان الشراكة الجديدة، التي ستمنح "نيوميد إنرجي" السيطرة على أصول "كابريكورن" في مصر التي سيحصل مساهموها على 620 مليون دولار.
ومن المقرر أن يدرج الكيان الجديد باسم "نيوميد إنرجي" ببورصة لندن، وكذلك يتطلع الكيان الذي يصف نفسه بعملاق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للغاز والطاقة إلى الإدراج ببورصة تل أبيب.
وتستهدف صفقة الاندماج زيادة إنتاج حقول الغاز في مصر وإسرائيل، وفق تأكيد الرئيس التنفيذي لشركة نيوميد، يوسي أبو، الذي قال إن الشركتين تخططان لزيادة الإنتاج لأكثر من 200 ألف برميل من النفط يوميا بحلول عام 2030، من 115 ألف برميل يوميا.
هذا الاتفاق، يأتي بعد ثلاثة أشهر من توقيع مصر وإسرائيل في حزيران/ يونيو الماضي، اتفاقية تزيد بموجبها تل أبيب صادرات الغاز إلى محطتي الإسالة المصرية بـ"إدكو" و"دمياط"، ثم تصديره للاتحاد الأوروبي الذي يعاني نقص الإمدادات منذ حرب روسيا وأوكرانيا في 24 شباط/ فبراير الماضي.
وتأتي صفقة الاستحواذ المثيرة تلك، والأولى لشركة طاقة إسرائيلية على أصول مصرية بهذا القطاع بعد أربع سنوات من اتفاق 2018 لتصدير الغاز من الكيان إلى مصر مدة 15 عاما بقيمة 15 مليار دولار، عبر خط أنابيب غاز شرق البحر المتوسط عسقلان-العريش.
ولدى "نيوميد" الإسرائيلية عمل سابق في مصر، حيث كانت الشركة التي عدلت اسمها من "ديليك دريلينغ" هذا العام، لاعبا رئيسيا في صفقة تصدير الغاز تلك من حقول الأراضي الفلسطينية المحتلة، للقاهرة عام 2018.
وتقوم "نيوميد" مع شركة "شيفرون" الأمريكية على أكبر حقلين بحريين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهما "تمار" و"ليفايثان"، اللذان يضخان الغاز الطبيعي إلى مصر للإسالة قبل أن يعاد تصديره إلى أوروبا.
وتمتلك مصر محطتين لتسييل الغاز بمدينتي "إدكو" و"دمياط" شمال البلاد، تتفرد بهما في الإقليم، وتسمح لها باستقبال الغاز من أية دولة مجاورة ثم تصديره عبر ناقلات الغاز المسال وخطوط الأنابيب، إلى دول أوروبا.
المثير هنا أن شراكة "نيوميد إنرجي" الإسرائيلية مع "كابريكورن إنرجي" البريطانية تأتي بعد عام فقط من دخول الأخيرة سوق الطاقة المصري بصفقة استحوذت فيها على جزء من أصول شركة بريطانية أخرى في مصر هي "شل" العالمية.
وفي صفقة شهدها أيلول/ سبتمبر 2021، أصبحت "كابريكورن إنرجي" تمتلك حقول نفط في الصحراء الغربية المصرية بعد استحواذها مع شريكتها "شيفرون" الأمريكية على تلك الأصول بالمناصفة من شركة "شل" للنفط والغاز متعددة الجنسيات البريطانية والهولندية الأصل، بـ926 مليون دولار.
وأصبحت محفظة أصول "كابريكورن إنرجي" و"شيفرون"، التي حصلا عليها من "شل"، تشمل "13 امتيازا بريا بإجمالي احتياطيات مثبتة ومحتملة تبلغ 113 مليون برميل بترول، إضافة إلى حصة (شل) في شركة بدر الدين للبترول (بابتيكو).
وكذلك أصول تنتج نحو 40 ألف برميل من النفط المكافئ يوميا، فيما كان متوقعا أن تضيف "كابريكورن إنرجي" بين 33 و38 ألف برميل يوميا لقدراتها الإنتاجية، ما يعني أن "نيوميد" الإسرائيلية ستشارك "كابريكورن إنرجي"، وفقا للشراكة الجديدة في نصف تلك الأصول، التي تقع أغلبها في صحراء مصر الغربية الغنية بالغاز والبترول، وتزخر بالعديد من الاكتشافات الجديدة والمتوقعة مستقبلا.
وفي قراءته لدلالات أول شراكة واستحواذ إسرائيلي على أحد أهم أصول شركات الطاقة في مصر، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالنبي عبدالمطلب: "التعاون المصري الإسرائيلي بمجال الطاقة لم يعد سرا، والتعاون بقطاع غاز المتوسط معلوم ومنشور".
وأكد لموقع "عربي21" أن "اتفاق توصيل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر مصر، بداية لزيادة التعاون بينهما في مجال تسييل الغاز، أو إنتاج الهيدروجين الأخضر".
وأضاف: "إذا كانت (نيوميد) الإسرائيلية تسعى للاستحواذ على أصول بقطاع النفط والغاز المصري، وزيادة الاستثمار بمشاريع الطاقة المتجددة بالشرق الأوسط وخاصة مصر، فإنه أمر مبرر، بل وكان متوقعا، في ظل اتفاقية تصدير الغاز لأوروبا".
وعن ما يمكن أن يعود على سوق الطاقة المصري من فوائد في هذا الإطار، يعتقد عبدالمطلب، أن "المغارم من هذا التغول الإسرائيلي في قطاع الطاقة والغاز ستكون أكبر من المنافع، حيث سيذهب الجزء الأكبر من هذه المنافع إلى الجانب الإسرائيلي".
لكن الخبير المصري، استدرك بالقول: "لكن على الجانب الآخر فإن هذا النوع من التعاون سوف ينهي أو يؤجل مشاريع مد خطوط غاز منافسة لقناة السويس".
من جانبه قال السياسي المصري المعارض سمير عليش لـ"عربي21"، إن "موضوع التغلغل الإسرائيلي العلني في قطاعات الاقتصاد المصري موجود قبل هذه الصفقة بكثير، وليس فقط بقطاع الطاقة".
وأكد أن "ما يحدث في الإمارات من تغييرات سياسية واقتصادية منذ التطبيع مع إسرائيل في آب/ أغسطس 2020، وما نتج عنه من حصول الإسرائيليين على الجنسية الإماراتية، يفتح الباب لاستحواذ الشركات والمستثمرين الإسرائيليين على الشركات المصرية".
وتابع: "بل إن الأمر تعدى ذلك بكثير مع تغييرات قانون الجنسية في مصر، وأصبح من حق الأجانب وبينهم الإسرائيليون الحصول على الجنسية المصرية مقابل الاستثمار وجلب الأموال من الخارج وشراء العقارات والأراضي بها".
وجرى تعديل بقانون الجنسية المصرية عام 2019، يتخطى مبدأ حق الدم وحق الأرض للتجنس سعيا في زيادة التنمية الاقتصادية، إذ أصبحت حقا للأجنبي حال شراء عقار بمبلغ لا يقل عن 500 ألف دولار، أو بالاستثمار بمبلغ لا يقل عن 400 ألف دولار.
وهنا يتساءل عليش: "ما الذي يمنع أن تكون أغلب استحواذات الإمارات من امتلاك المستشفيات والمدارس والشركات تذهب إلى شركاء إسرائيليين؟ وما الذي يمنع إسرائيليين من التجنس في مصر وامتلاك الأصول والشركات المصرية؟".
عضو الحوار الوطني في مصر، أجاب قائلا: "التغلغل الإسرائيلي موجود وواضح في مصر منذ فترة، وهناك أمر واضح بوجود مخطط يتم تنفيذه، في هذا الإطار".
وعن أول استحواذ علني لشركة إسرائيلية في أصول مصرية بقطاع الغاز والبترول، أكد أن "تصدير إسرائيل الغاز لمصر، ثم الشراكة بينهما مع أوروبا لتسييل الغاز وتصديره للقارة، يعد تمهيدا لامتلاك شركة إسرائيلية حقول غاز ونفط مصرية".
وذهب للقول بأن كل ذلك "يأتي في سياقات سابقة منذ ظهور رجل الأعمال حسين سالم صديق حسني مبارك في ملف تصدير الغاز المصري لإسرائيل منذ العام 2005".
ويرى أن "ما يثار عن أن تلك الشراكة بين شركة إسرائيلية وأخرى بريطانية في حقول مصرية ستزيد إنتاجنا من النفط والغاز؛ حديث لا يؤخذ على محمل حسن، لأنها الآن تمسك برقبة مصر في قطاع حيوي واستراتيجي ويخص الأمن القومي".
ولفت إلى أنه "يستطيع أن يقتلك ويقلل إنتاجك، ويتحكم فيه وفي البلاد"، مشيرا إلى "تأثير نقص إمدادات الغاز الروسي على أوروبا منذ الحرب على أوكرانيا قبل 8 أشهر".
وأكد أنه "لو اعتمدت عليه فإنه يمكنه وقف إنتاجك ليسيطر على القطاع الهام"، موضحا أن "الحل لهذه الأزمة وغيرها من أزمات الاقتصاد المصري التي جاءت نتيجة جهل أو عدم علم؛ في زوال المسؤولين الجهلة عن تفاقم هذا الوضع"."2"
3- بالأرقام.. انتاج مصر من الغاز ضخم لايحتاج لشراكة
وفي الوقت الذي يوافق النظام المصري فيه على الشراكة مع الشركات الصهيونية خاصة في مجال الغاز، تؤكد الإحصائيات ضخامة الانتاج المصري، والذي لايحتاج لشراكة مع أحد.
و أكد تقرير صادر عن مجلس شيوخ السيسي أن صادرات مصر من الغاز الطبيعي في تزايد منذ عام 2018، حيث تحولت مصر منذ هذا العام من دولة مستوردة للغاز إلى مصدرة، ويتوقع أن يرتفع الإقبال على الغاز المصري لتعويض نقص إمداد الغاز الروسي لأوروبا حال تزايد حدة التوتر بين روسيا وأوكرانيا، وقد تصل أسعار الغاز إلى أرقام قياسية، حيث بلغت صادرات مصر من الغاز الطبيعي المسال 3٫9 مليار دولار خلال عام 2021 بنسبة نمو %550 وذلك من إجمالي 12.9 مليار دولار صادرات بترولية العام الماضي، بحسب بيانات رسمية.
المؤشرات تؤكد ان الانتاج بلغ أكثر من 342 مليون طن غاز طبيعي، وأن 6.8 مليار قدم مكعب يومياً هي معدلات الإنتاج من الغاز العام الحالي، وأنه تحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعى المنتج محلياً بنهاية شهر سبتمبر2018 ، و ارتفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعى إلى معدلات غير مسبوقة .
وتبوأت مصر المركز الثانى في شمال أفريقيا والشرق الأوسط فى إنتاج الغاز الطبيعى، والرابع عشر عالمياَ فى إنتاج الغاز الطبيعى في عام 2020 . "3"
واحتلت مصر المركز الأول عربيًا، خلال الربع الثالث من 2021، من ناحية حجم صادرات الغاز الطبيعي المسال، واختتمت العام الماضي بإعلانها -منتصف ديسمبر 2021- ربط 150 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز، بخطوط الإنتاج في مصانع أبوقير، ما يضع اكتشافات الغاز في شمال إدكو والعامرية على خريطة الإنتاج ، وتتسع دائرة مشروعات تطوير حقول الغاز الطبيعي في مصر لتصل إلى 30 مشروعًا، باستثمارات تزيد على 22 مليار دولار."5" ، وهو ما يؤكد في النهاية أن مصر ليست بحاجة إلى شراكات أجنبية في الغاز.




