غير مصنف

السيسي يواصل مارثون الاقتراض

في ظل السياسات الاقتصادية الفاشلة ، "النظام  المصري" يواصل تدمير الأقتصاد  ، من خلال استمراره في مارثون الاقتراض حيث دخلت مصر  سوق السندات الدولية للمرة الثانية هذا العام وتقترض 3 مليار دولار، كما استمر السيسي في سياسات التضيق علي القطاع الخاص وإطلاق يد الجيش في الاقتصاد ، ويخصص 90 ألف فدان صالحة للاستثمار لصالح الجيش في سيناء، ومن خلال هذا التقرير نتعرض للتفاصيل .

للمرة الثانية.. مصر تدخل سوق السندات الدولية هذا العام

أظهرت وثيقة،مساء أمس  الخميس، أن مصر بدأت فعليا طرح وتسويق سندات دولية، على 3 شرائح، لأجل 6 و12 و30 سنة.

ووفق الوثيقة التي اطلعت عليها شبكة "بلومبرج" الأمريكية، فإن "سيتي بنك" و"بنك أبوظبي الأول" و"إتش إس بي سي" و"جي بي مورجان" و"ستاندرد تشارترد" ستتولى عملية البيع.

وتم البدء بتسويق السندات بناء على سعر استرشادي مبدئي يبلغ نحو 6.125% (6 سنوات) و7.625% (12 سنة) و8.875% (30 سنة)

وتعد هذه المرة الثانية التي تتوجه فيها مصر إلى سوق الدين هذا العام

وتقوم الحكومة المصرية بشكل دوري بإصدار سندات لدعم مشاريعها، وسد العجز في موازنتها، والحصول على السيولة النقدية

وتستخدم الحكومة المصرية أدوات الدين المختلفة (سندات، أذونات، صكوكاً)، لتوفير سيولة سواء بالعملة المحلية أو النقد الأجنبي كالدولار واليورو، إلى جانب الاقتراض المباشر.

3 مليارات دولار من الأسواق الدولية

وتقدر قيمة السندات دولارية ، ستجمع 3 مليارات دولار من الأسواق الدولية.

ووفقا لـ"رويترز"، فإنّ بنوك "سيتي بنك" وبنك "أبوظبي الأول" و"إتش إس بي سي" و"جي بي مورغان" و"ستاندرد تشارترد"، ستتولى بيع السندات المصرية

وجمعت مصر 3.8 مليارات دولار من بيع سندات مقومة بالدولار من الأسواق الدولية، في وقت سابق من هذا العام.

وقال وزير المالية المصري محمد معيط، في تصريحات إعلامية، يوم الإثنين الماضي، إنّ بلاده قد تبيع ما قيمته نحو مليار دولار من السندات الخضراء السيادية خلال هذا العام المالي، وسيكون هذا الإصدار الثاني من نوعه لمصر بعدما باعت 750 مليون دولار من السندات لأجل خمس سنوات في سبتمبر/أيلول الماضي.

وأكد الوزير أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بشأن توقيت وحجم الإصدار، مضيفا أن الوزارة تتشاور مع مجلس الوزراء والبنك المركزي المصري والبنوك المشاركة.

وسبق أن أكد معيط في يوليو/تموز الماضي، أنّ مصر تدرس إصدار سندات مرتبطة بالتنمية المستدامة، كما تستهدف التوسع في إصدار السندات الخضراء.

وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 134.8 مليار دولار بنهاية شهر مارس/ آذار الماضي، مقارنة بـ111.29 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

ومصر تتوسع في الاقتراض عبر السندات الخضراء في 2021

وفي وقت سابق من الشهر الجاري أصدرت مصر سندات خضراء لتمويل مشاريع خضراء في قطاعات مثل النقل والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة

وأصدرت مصر في سبتمبر/أيلول الماضي، أول سندات خضراء سيادية بالمنطقة بقيمة 750 مليون دولار، وبلغت التغطية من المستثمرين نحو 5 أضعاف حجمه، إذ بلغت قيمة طلبات الشراء من المستثمرين نحو 3.8 مليارات دولار.والسندات الخضراء فئة آخذة في النمو من الأوراق المالية ذات الدخل الثابت، والتي تجمع رأس المال لمشاريع ذات فوائد بيئية مثل مشاريع الطاقة المتجددة أو وسائل النقل منخفضة الكربون.

قال رئيس وحدة الدين العام في وزارة المالية المصرية "محمد حجازي"، في تصريحات صحفية سابقة ، إن مصر تخطط لإصدار جديد للسندات الخضراء خلال العام المالي 2022/2021.

ولم يحدد "حجازي"، في تصريحات حجم الإصدارات وتوقيتها والمشروعات التي ستوجه إليها، لكنه أشار إلى أنه سيكون هناك تركيز على المشروعات العاجلة التي تحددها الوزارات، مع إعطاء الأولوية للمشروعات الصديقة للبيئة والمناخ.

ومن بين تلك المشروعات، وفقاً لـ"حجازي"، خط المونوريل ووسائل النقل النظيفة والطاقة المتجددة والصرف الصحي.

وتقدر مصادر للنشرة ذاتها، قيمة المشروعات الاقتصادية الصديقة للمناخ في مصر بـ1.9 مليارات دولار.

وتستخدم الحكومة المصرية أدوات الدين المختلفة (سندات، أذونات، صكوكاً)، لتوفير سيولة سواء بالعملة المحلية أو النقد الأجنبي كالدولار واليورو، إلى جانب الاقتراض المباشر

وقال بنك التنمية الأفريقي، الإثنين، إن جائحة كوفيد-19 تسببت في زيادة الأعباء المالية والفجوة التمويلية في مصر، محذراً من أن نحو 60% من إجمالي الديون الحكومية تحين آجالها خلال عام أو أقل

وقال "وليد لبادي" المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في مصر وليبيا واليمن، إنّ "المستثمرين متحمسون لأدوات الدين طويلة الأجل ذات الجودة الائتمانية العالية والعائدات المرتفعة، وهو ما يدعم التنمية المستدامة في مصر"، مضيفا أن السندات الخضراء تخدم تلك الأهداف.

900 دولار نصيب كل مصري من الديون الخارجية

وفي ظل مارثون الاقتراض الذي يسير فيه السيسي ، وصل الدين الخارجي لمصر حاليا في الربع الأول من العام الحالي الى نحو 135 مليار دولار.

وحسب تقرير لـ«المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، ارتفعت في مصر وتيرة الزيادة السنوية في الاقتراض الخارجي بالتزامن مع اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، الذي يقضي بحصول مصر على قرض قيمته 12 مليار دولار، حيث زاد الدين بأكثر من الضعف خلال الفترة ما بين عامي 2017 و2020 ».

وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان «الدين الخارجي 2020: كورونا ترفع الاستدانة»، أن الدين ارتفع بما يقرب من أربعة أضعاف عن مستواه في عام 2010 وبلغت نسبته حوالى 35٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، في مقابل 15٪ في 2010.

ولفت إلى أن التسارع في الاقتراض الخارجي زاد نصيب الفرد من الديون بأكثر من الضعف، ليصل إلى حوالى 900 دولار للفرد مقابل 400 فقط في نهاية العقد الأول من القرن الـ21.

وتابع: الدين الخارجي لمصر قفز من جديد خلال عام 2020 العام الأول لجائحة كورونا، ورغم ما قد يتبادر إلى الذهن من أن مواجهة الوباء هي المبرر الأساسي لتلك القفزة، فإن تحليل البيانات يعكس الاتجاه نفسه المتزايد للاقتراض الخارجي خلال السنوات العشر الأخيرة.

ولفت إلى أن الحكومة المصرية اتخذت العديد من التدابير لتفادي انخفاض قيمة الجنيه، في ظل نقص الموارد الدولارية بسبب التداعيات الاقتصادية لكورونا، وشملت تلك التداعيات خروج المضاربين في الأوراق المالية الحكومية قصيرة اﻷجل من سوق الديون المصري، بالإضافة إلى ضعف تدفقات الاستثمار الأجنبي وإيرادات السياحة، وكان اللجوء إلى الاستدانة من الخارج من أبرز التدابير التي اتخذتها الحكومة، لمواجهة تلك الظروف الطارئة.

وزاد التقرير: ما يفاقم من التأثيرات السلبية لتزايد القروض أنها لا توجه إلى مشروعات مدرة للعوائد الدولارية، كما لا توجه إلى أولويات الانفاق الاجتماعي مثل التعليم والصحة والمساعدات الاجتماعية، حيث تشير البيانات الرسمية إلى انخفاض حصة التعليم والصحة ومساعدات الفقر من إجمالي اقتراض الحكومة الخارجي إلى نسبة لا تتجاوز 3.6٪.

ولفت إلى أن أهم أدوات الاقتراض هذا العام تمثلت في أذون الخزانة المملوكة لغير المقيمين في مصر، وهي قروض بالجنيه المصري واجبة السداد خلال أقل من سنة، وبلغت قيمتها 26 مليار دولار في يناير/ كانون الثاني 2021، ورغم أن هذه القروض لا تندرج تحت الرقم الإجمالي للدين الخارجي، فمن الضروري إضافتها إليه عند تقييم الوضع الخارجي لأن حائزيها غير مقيمين وسدادها يتم بالدولار، ومن ثم تمثل عبئا على سوق الصرف

وأوصى التقرير بضرورة توفر مزيد من الشفافية والرقابة والمحاسبة على أوجه إنفاق الدين الخارجي، وإعادة فتح النقاش العام للمفاضلة بين الديون الخارجية والديون الداخلية، وإعادة ملف الديون الخارجية إلى يد الحكومة، ووضعه تحت إشراف البرلمان، بحيث لا ديون خارجية من دون استئذان البرلمان، أيًّا كانت الجهة المقترضة.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى