غير مصنف

إدانة أممية لاستخدام النظام المصري تدابير مكافحة ” الإرهاب ” ضد النشطاء

 

  • مطالبات بالإفراج عن سجناء الرأي في مصر
  • تقرير جديد يتهم الأمن المصري بقتل ريجيني
  • البرلماني الفرنسي"باستيان لاشو" يندد بمساعدة باريس للسيسي على قتل مدنيين بتمويل إماراتي

 

شهدت الساعات القليلة الماضية انتقادات دولية متصاعدة للملف الحقوقي المصري ، حيث دعا خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان السلطات المصرية إلى وقف إساءة استخدام إجراءات مكافحة الإرهاب ضد ناشطي المجتمع المدني والمحامين والصحفيين والحقوقيين، ومطالبات بالإفراج الفوري عن النشطاء وكافة المعتقلين، كما صدر تقرير برلماني إيطالي شارك فيه كل هيئات الأحزاب الإيطالية المنتخبة بالبرلمان اتهموا فيه بوضوح الأمن المصري بقتل "ريجيني"، وفي سياق متصل ، شن البرلماني الفرنسي"باستيان لاشو" هجوما حادا خلال جسلة البرلمان الفرنسي أمس منددا بمساعدة باريس للسيسي على قتل مدنيين بتمويل إماراتي  وأكد أن ما حدث جريمة تستوجب العقاب ، ومن خلال سطور هذا التقرير نتعرض للتفاصيل.

 

دعا خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان السلطات المصرية إلى وقف إساءة استخدام إجراءات مكافحة الإرهاب ضد ناشطي المجتمع المدني والمحامين والصحفيين والحقوقيين

وفي بيانهم الصادر مساء أمس الأربعاء قال الخبراء “إن التبرير المنهجي لهذه التدابير الفظيعة تحت ستار تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يمثل تهديدا خطيرا لشرعية الإطار الدولي لمكافحة الإرهاب وقوانينه، ولتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والسلام والاستقرار على المدى الطويل في مصر”.

وقال خبراء الأمم المتحدة إنه “يجب إطلاق سراح هؤلاء الأفراد لأنهم تعرضوا للاحتجاز التعسفي وانتهاك حقوقهم في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة”.

وأضافوا “يجب حذف أسمائهم من قائمة مراقبة الإرهاب في مصر”، إذ إن ذلك يؤدي إلى حرمان الأفراد من الحرية دون رقابة قضائية كافية أو سبل انتصاف قانونية كافية، وفي حالة الإفراج عنهم قد يحرمهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية الأساسية”.

تعريفات فضفاضة للإرهاب

وأعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء قانون مكافحة الإرهاب المصري ومحاكم دائرة الإرهاب، وقالوا إن “الاستخدام المنهجي للتعريفات الفضفاضة والغامضة للإرهاب التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأولئك الذين يمارسون حقوقهم الإنسانية والحريات الأساسية – بما في ذلك حريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات- تضر بحقوق الإنسان”.

وأكد الخبراء أن “أحكام القانون تتجاوز النطاق اللازم لمكافحة الإرهاب وتحد بشدة من الحيز المدني وممارسة الحريات الأساسية في مصر”.

وبحسب الخبراء “لا تمتثل هذه الإجراءات أيضا لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي، والتي تتطلب اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وقانون اللاجئين الدولي”.

وحث الخبراء مصر على “مراجعة قانون مكافحة الإرهاب وعكس مسار التعديلات الأخيرة التي تهدد بمزيد من الانتهاكات الحقوقية”

كما دعا خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، السلطات في مصر إلى وقف إساءة استخدام تدابير مكافحة الإرهاب ضد ناشطي المجتمع المدني والمحاميـن والصحفيين، مؤكدين  ضرورة  الإفراج الفوري عن 3 من المعتقلين تعسفياً، هم "علاء عبدالفتاح" و"محمد الباقر" و"محمد إبراهيم رضوان".

ووفق البيان؛ اتُهم المدون "علاء عبدالفتاح"، والمحامي والمدافع عن حقوق الإنسان "محمد الباقر"، والصحفي "محمد إبراهيم رضوان"، بتهم غامضة تتمثل في نشر أخبار كاذبة قد تشكل تهديدًا للأمن القومي.

وأضاف أن المعتقلين الثلاثة المذكورين لا يزالوا محتجزين بموجب أوامر جديدة في تجاوز واضح لحدود الحبس الاحتياطي بموجب قانون العقوبات الجنائي.

وقال خبراء الأمم المتحدة إنه يجب إطلاق سراح هؤلاء الأفراد لأنهم تعرضوا للاحتجاز التعسفي وانتهاك حقوقهم في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة ، وأضافوا أنه يجب حذف أسماء المذكورين من قائمة مراقبة الإرهاب في مصر.

وحث الخبراء مصر على مراجعة قانون مكافحة الإرهاب وعكس مسار التعديلات الأخيرة التي تهدد بمزيد من الانتهاكات الحقوقية..

وعلى صعيد آخر .. نشرت لجنة برلمانية إيطالية،  في الساعات الأولى من صباح اليوم  الخميس ،  تقريرها النهائي الذي شاركت فيها كل الأحزاب، ووجهت اتهاما مباشرا إلى أحد الأجهزة الأمنية المصرية الرسمية، بالمسؤولية عن خطف وتعذيب وقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016.

وقال التقرير إن "المسؤولية تقع مباشرة على جهاز الأمن بجمهورية مصر العربية، لا سيما مسؤولي جهاز الأمن الوطني"، فيما لم تعلق السلطات المصرية على هذه الاتهامات.

واختفى ريجيني، طالب الدراسات العليا في جامعة كمبريدج البريطانية، في العاصمة المصرية، في كانون الثاني/ يناير 2016، وعُثر على جثته بعد أسبوع تقريبا، وأظهر فحص الطب الشرعي أنه تعرض للتعذيب قبل موته.

وصدر التقرير النهائي للجنة الخاصة حول مقتل ريجيني بعد عامين من التحقيقات، فيما عُلقت المحاكمة الغيابية لأربعة ضباط شرطة مصريين متهمين بقتل الطالب إلى أجل غير مسمى فور افتتاحها في 14 تشرين الأول/ أكتوبر بروما، وهم اللواء طارق صابر والعقيدان آسر كامل محمد إبراهيم وحسام حلمي والرائد إبراهيم عبد العال شريف المتهم بتنفيذ عملية القتل.

ووجدت المحكمة أنه من المستحيل المقاضاة، لأنه بموجب القانون، يجب أن يكون الرجال الأربعة قد أُبلغوا رسميا بالإجراءات المتخذة ضدهم. ولطالما رفضت مصر كشف عناوينهم للقضاء الإيطالي، الأمر الذي لا يمكن أن يقدم دليلا على أن الضباط تهربوا طواعية من واجبهم بالمثول أمام القضاء.

وبحسب المحققين الإيطاليين، فإن عملاء الاستخبارات المصرية "عذبوا (الطالب) عدة أيام، بإحراقه وركله ولكمه، واستخدام السلاح الأبيض والعصي" قبل قتله. وهي فرضية رفضتها القاهرة بشدة.

وقد تعرف المحققون على خمسة مشتبه بهم في 2018، جميعهم أعضاء في أجهزة المخابرات. وترى النيابة العامة الإيطالية التي أغلقت ملف أحد المتهمين الخمسة، أن الطالب توفي نتيجة مشاكل في التنفس بسبب الضربات التي وجهها إليه شريف.

 

وعلى صعيد متصل، ندد برلماني فرنسي بمساعدة بلاده للنظام المصري بقيادة "عبد الفتاح السيسي"، على التجسس وقتل مدنيين بتمويل من الإمارات.

وقال "باستيان لاشو" النائب البرلماني عن حركة "فرنسا الأبية" في مداخلته: "السيد رئيس الوزراء، منذ أسبوع يتوالى الكشف عن تقديم فرنسا لمعلومات استخباراتية لنظام السيسي في مصر، والذي استخدمها للقيام بضربات جوية استهدفت مدنيين وذلك عن طريق عملية ممولة من قبل الإمارات".

وأضاف: "كان الرئيس الفرنسي ووزير خارجيته ووزيرة جيوشه على علم بذلك.. وقد قبلوا بهذه الجرائم من أجل بيع الأسلحة للنظام المصري الاستبدادي.. لقد أهانوا فرنسا وشوهوا كلمتها".

ورداً على النائب البرلماني اليساري، قالت وزيرة الجيوش "فلورانس بارلي": "مصر هي شريك لفرنسا في مجال الحرب ضد الإرهاب.. وفي السنوات الماضية كان تغلغل الجماعات الإرهابية في ليبيا مصدر قلق.. وفي إطار هذه العمليات ضد الإرهاب تم توفير وسائل استخباراتية".

وكان موقع "ديسكلوز" الاستقصائي الفرنسي قد كشف قبل أيام أن فرنسا تقدم معلومات استخباراتية للسلطات المصرية، القاهرة تستخدمها لاستهداف مهربين عند الحدود المصرية-الليبية، وليس متشددين بخلاف ما هو متفق عليه، مستشهدا بـ"وثائق إلكترونية".

وقبل أيام، اتهم القضاء الفرنسي، شركة متخصصة في بيع معدات التجسس، بالتواطؤ في أعمال تعذيب وإخفاء قسري بحق معارضين مصريين

وأكد مصدر قضائي، أن "نيكسا تكنولوجي" الفرنسية متهمة ببيع معدات مراقبة للنظام المصري كانت ستمكنه من تعقب معارضين، بحسب "أ ف ب"

ويتيح البرنامج المباع لمصر، والمسمى "سيريبرو"، إمكان تعقب الاتصالات الإلكترونية لهدف ما في الوقت الفعلي، من عنوان بريد إلكتروني أو رقم هاتف على سبيل المثال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى